يستلزمه ولو كان من القياس ؟
قلت : الظن بالواقع أيضا يستلزم الظن بحكمه بالتفريغ
و
شرح
بالطريق ( يستلزمه ) أي يستلزم حكمه بالفراغ ( ولو كان من القياس ) أي كان هذا الظن بالطريق من القياس ، بأن قام القياس على أن الشيء الفلاني طريق ، فان هذا الظن القياسي القائم على حجية هذا الطريق موجب للظن بحكم الشارع بالفراغ .
وقد علّق المصنف على قوله « كيف يستلزم » بقوله : وذلك لضرورة الملازمة بين الاتيان بما كلف به واقعا وحكمه بالفراغ ، ويشهد به عدم جواز الحكم بعدمه لو سئل عن أن الاتيان بالمأمور به على وجهه هل هو مفرغ ؟ ولزوم حكمه بأنّه مفرغ والّا لزم عدم اجزاء الامر الواقعي ، وهو واضح البطلان « 1 » انتهى .
( قلت ) : ليس الظن بحكم الشارع بالتفريغ خاصا بالظن بالطريق فقط بل ( الظن بالواقع أيضا يستلزم الظن بحكمه بالتفريغ ) لان اتيان الواقع موجب للتفريغ ان قطعا فقطعا وان ظنا فظنا ، وفي بعض النسخ « الظن بهما » أي بالواقع والطريق « يستلزم الحكم بالتفريغ » والمفاد واحد .
( و ) ان قلت : كيف يمكن الظن بفراغ الذمة من الظن القياسي والحال ان الشارع نهى عنه ، وهل ذاك الا تهافت واضح ؟
قلت : كلا فان الظن بالفراغ لا ينافي عدم الحجية بل العقاب أيضا ، فلو ظن الانسان بالحكم من القياس ظن بالفراغ لو أتى بذلك الحكم المظنون ، وهذا الظن لا ينافي عدم الحجية الشرعية بل لا ينافي ان يعاقب على اتباعه للقياس ،
هامش
( 1 ) الكفاية ج 2 ص 42 في الهامش ط طهران 1332 .