تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
سواء حصل العلم معه بأداء الواقع أولا حسبما مر تفصيل القول فيه ، فحينئذ نقول : ان صح لنا تحصيل العلم بتفريغ ذمتنا في حكم الشارع فلا اشكال في وجوبه وحصول البراءة به ، وان انسد علينا سبيل العلم كان الواجب علينا تحصيل الظن بالبراءة في حكمه إذ هو الأقرب إلى العلم به ، فيتعين الاخذ به عند التنزل من العلم في حكم العقل بعد انسداد سبيل العلم والقطع ببقاء التكليف
شرح
المنصوب من قبل الشارع ، وذلك لان نصب الشارع للطريق ملزوم لحكمه بفراغ المكلف العامل على طبقه عن الواقع الذي نصب لأجله الطريق ( سواء حصل العلم معه ) أي مع العلم بتفريغ الذمة ( بأداء الواقع أولا حسبما مر ) في الوجه الأول ( تفصيل القول فيه ) وان نصب الطرق معناه تقيد الأحكام الواقعية بها ، فيكون المهم لدى العقل الاتيان على طبق الطريق فحسب . ( فحينئذ ) إذا تمت المقدمات الثلاث - وهي : القطع بثبوت الاحكام ، وكون المهم احراز فراغ الذمة ، وان جعل الطريق ملزوم لفراغ الذمة بخلاف جعل الواقع فإنه ليس ملزوما لفراغ الذمة لان الحكم بالفراغ في صورة اتيان الواقع معلول للقطع بالواقع لا لنفس الواقع ( نقول إن صح لنا تحصيل العلم بتفريغ ذمتنا في ) باب ( حكم الشارع فلا اشكال في وجوبه وحصول البراءة ) عن ذلك الاشتغال اليقيني ( به ) أي بذلك العلم ( وان انسد علينا سبيل العلم ) بالبراءة ( كان الواجب علينا تحصيل الظن بالبراءة في حكمه ) أي حكم الشارع ( إذ هو ) أي الظن ( الأقرب إلى العلم به ) أي بالفراغ ( فيتعين الاخذ به ) أي بالظن بالطريق ( عند التنزل من العلم ) بسبب الانسداد ( في حكم العقل بعد انسداد سبيل العلم والقطع ببقاء التكليف ) الجار متعلق بقوله « إذ هو الأقرب »
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 151 | السيد محمد الحسيني الشيرازي