تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
لا ينافي القطع بعدم حجيته لدى الشارع ، وعدم كون المكلف معذورا إذا عمل به فيما أخطأ ، بل كان مستحقا للعقاب ولو فيما أصاب لو بنى على حجيته والاقتصار عليه لتجريه فافهم . وثالثا : سلمنا ان الظن بالواقع لا يستلزم الظن به ، لكن قضيته
شرح
وذلك مثل ما لو طهّر يده النجسة بالماء المغصوب فان العقاب لا ينافي الحكم بطهارة اليد . والحاصل : ان الظن بالفراغ ( لا ينافي القطع بعدم حجيته ) أي حجية القياس ( لدى الشارع ، و ) لا ينافي ( عدم كون المكلف معذورا إذا عمل به فيما أخطأ ) لأنه خطأ عن تقصير ( بل كان ) الآتي بما يقتضيه القياس ( مستحقا للعقاب ولو فيما أصاب ) الواقع ( لو بنى على حجيته ) أي حجية الظن القياسي ( و ) بنى على ( الاقتصار عليه ) في تحصيل التكاليف الواقعية ( لتجرّيه ) بمخالفة نهي المولى وان لم يخالف الواقع ( فافهم ) لعله إشارة إلى أن المستفاد من نهي الشارع عن القياس بقول مطلق عدم ترتيبه أيّ أثر عليه ، وحكمه بفراغ الذمة فيما لو اتبع الظن القياسي نقض لتلك الكلية ، فلا يوجب الظن القياسي ظنا بفراغ الذمة أصلا . ( وثالثا ) نجيب عن دليل صاحب الحاشية بأنا وان ( سلمنا ) المقدمات الثلاث - وهو ثبوت الاحكام ، وكون المهم حكم المولى بفراغ الذمة ، وكون القطع أو الظن بالطريق ملازما للقطع أو الظن بالحكم بفراغ الذمة بخلاف القطع أو الظن بالواقع - ف ( ان الظن بالواقع لا يستلزم الظن به ) أي بحكم المولى بفراغ الذمة ( لكن قضيته ) أي مقتضى ذلك ليس الاقتصار على الظن