تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ولا شبهة في ان الظن بالواقع لو لم يكن أولى حينئذ - لكونه أقرب في التوسل به إلى ما به الاهتمام من فعل الواجب وترك الحرام - من الظن بالطريق فلا أقل من كونه مساويا فيما يهم العقل من تحصيل الامن من العقوبة في كل حال . هذا مع ما عرفت من أنه عادة يلازم الظن بأنه مؤدى طريق ، وهو
شرح
( ولا شبهة في أن الظن بالواقع لو لم يكن أولى حينئذ ) أي حين لم يكن العلم الاجمالي الصغير منجزا بل كان اهتمام الشارع بالاحكام سببا للعمل بالظن في أطراف العلم الاجمالي الكبير ( - لكونه ) أي لكون الظن بالواقع ( أقرب في التوسل به ) أي بهذا الظن بالواقع ( إلى ما به الاهتمام ) أي اهتمام الشارع ( من فعل الواجب وترك الحرام - ) بيان لما به الاهتمام ( من الظن بالطريق ) متعلق بقوله « أولى » أي ان الظن بالواقع لو لم يكن أولى من الظن بالطريق ( فلا أقل من كونه ) أي الظن بالواقع ( مساويا ) للظن بالطريق ( فيما يهم العقل من تحصيل الامن من العقوبة في كل حال ) . وبهذا كله تحقق ان ليس نتيجة دليل الانسداد حجية الظن بالطريق فقط ، بل لا فرق بين الظن بالواقع أو الظن بالطريق . ( هذا ) تمام تقريب ذلك وردّ صاحب الفصول القائل بحجية الظن بالطريق فقط ( مع ما عرفت من أنه ) لو بنينا على حجية الظن بالطريق فقط فلازم ذلك حجية الظن بالواقع أيضا ، لما تقدم من أن الظن بالواقع ( عادة يلازم الظن بأنه مؤدى طريق ) لان الواقع المكلف به فعلا لا بد وأن يكون مؤدى طريق معتبر وان لم نعلم ذاك الطريق بعينه ( وهو ) اى الظن بكون هذا الواقع المظنون مؤدى