بنحو من الإطاعة وعدم اهمالها رأسا ، كما أشرنا إليها .
شرح
وحيث علمنا بعدم جواز اهمال الواقعيات لزم التماس دليل آخر لتنجيز الواقعيات علينا ، والدليل الآخر هو ما ذكرناه سابقا - في المقدمة الرابعة - من أن المنجز هو العلم باهتمام الشارع بتكاليفه بحيث لا يرضى باهمالها ، فيجب رعاية الواقعيات ( بنحو من الإطاعة وعدم اهمالها رأسا ، كما أشرنا إليها ) سابقا في المقدمة الثالثة .
وقد علق المصنف هنا على قوله « من عناية أخرى » بما يوضح الموجب لتنجيز الاحكام بعد سقوط العلمين الاجماليين - كما أشار اليه سابقا في المقدمة الرابعة - وهذا لفظ التعليق : « وهي ايجاب الاحتياط في الجملة المستكشف بنحو اللم من عدم الاهمال في حال الانسداد قطعا اجماعا بل ضرورة ، وهو يقتضي التنزل إلى الظن بالواقع حقيقة أو تعبدا إذا كان استكشافه في التكاليف المعلومة اجمالا ، لما عرفت من وجوب التنزل عن القطع بكل ما يجب تحصيل القطع به في حال الانفتاح إلى الظن به في هذا الحال ، وإلى الظن بخصوص الواقعيات التي تكون مؤديات الطرق المعتبرة أو بمطلق المؤديات لو كان استكشافه في خصوصها أو في مطلقها ، فلا يكاد ان تصل النوبة إلى الظن بالطريق بما هو كذلك وان كان يكفى لكونه مستلزما للظن بكون مؤداه مؤدى طريق معتبر ، كما يكفى الظن بكونه كذلك ولو لم يكن ظن باعتبار طريق أصلا كما لا يخفى .
وأنت خبير بأنه لا وجه لاحتمال ذلك وانما المتيقن هو لزوم رعاية الواقعيات في كل حال بعد لزوم رعاية الطرق المعلومة بالاجمال بين أطراف كثيرة - « 1 » فافهم » انتهى التعليق .
هامش
( 1 ) الكفاية ج 2 ص 41 في الهامش ط طهران 1332 .