والفرض عدم اللزوم بل عدم الجواز .
وعليه يكون التكاليف الواقعية ، كما إذا لم يكن هناك علم بالنصب في كفاية الظن بها حال انسداد باب العلم كما لا يخفى .
ولا بد حينئذ من عناية أخرى في لزوم رعاية الواقعيات
شرح
يرفع اليد عن تكاليفه لاهتمامه بها ولم يحصل لنا القطع بالتكاليف قام الظن مقام القطع ، وتنتج هذه المقدمات حجية الظن مطلقا بالواقع أو الطريق ، ولا يثبت كلام الفصول القائل بحجية الظن بالطريق فقط .
فتحصل : ان انحلال العلم الاجمالي الكبير إلى دائرة الامارات غير مفيد لدعوى الفصول ، وإلى ما تقدم شرحه أشار المصنف بقوله : ( والفرض عدم اللزوم ) أي عدم لزوم مراعاة العلم الاجمالي الصغير للزومه العسر ( بل عدم الجواز ) للزومه الاختلال ، ولا يتبعض الاحتياط في أطراف هذا العلم ، لأنه إذا سقط بعض الأطراف لم ينجّز العلم بعض الأطراف الأخر .
( وعليه ) أي على هذا الذي ذكرنا من عدم لزوم مراعاة العلم الاجمالي في أطراف الامارات والطرق ( يكون التكاليف الواقعية ، كما إذا لم يكن هناك علم بالنصب ) للطرق والامارات أصلا حتى يجب الاحتياط كلا أو بعضا ، ويكون حال أطراف العلم الاجمالي الصغير كاطراف العلم الاجمالي الكبير ( في كفاية الظن بها حال انسداد باب العلم كما لا يخفى ) بأدنى تأمل .
( ولا بد حينئذ ) أي حين عدم وجوب الاحتياط أو عدم جوازه في أطراف العلم الاجمالي الصغير ( من عناية أخرى في لزوم رعاية الواقعيات ) لان العلم الاجمالي الكبير انحل إلى العلم الاجمالي الصغير ، والعلم الاجمالي الصغير لم يجب أو لم يجز العمل به كلا ولا بعضا .