تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
من التكاليف - لا يكاد ينفك عن الظن بأنه مؤدى طريق معتبر ، والظن بالطريق ما لم يظن بإصابة الواقع غير مجد بناء على التقييد لعدم استلزامه الظن بالواقع المقيد به بدونه ،
شرح
المكلف ( من التكاليف - لا يكاد ينفك عن الظن بأنه مؤدى طريق معتبر ) فكلما ظن المكلف بالواقع الذي هو تكليفه ظن بأنه مؤدى الطريق ، إذ لو لم يكن مؤدى الطريق لم يكن تكليفه ، والفرض انه ظن بكونه تكليفه . ومن التقرير الذي ذكرنا لبيان الملازمة بين الظن بالواقع والظن بالطريق تعرف أنه لا مجال للايراد على المصنف بأنه لا تلازم بين الظنين ، لامكان أن يظن الانسان بأن المشي الخاص واقع ولا يظن بأنه قام عليه الطريق . وهذا هو وجه تقييد المصنف بقوله : « فيما ابتلى به من التكاليف » . ثم إن المصنف « ره » عكس على صاحب الفصول دعواه ، فإنه اعتبر الظن بالطريق دون الظن بالواقع ، والمصنف عكس فاعتبر الظن بالواقع لأنه يلازم الظن بالطريق ولم يعتبر الظن بالطريق - جدلا - . ( و ) ذلك لان ( الظن بالطريق ما لم يظن بإصابة الواقع غير مجد بناء على ) ما ذكره الفصول من ( التقييد ) للاحكام الواقعية بالطريق ، وذلك ( لعدم استلزامه ) أي استلزام الظن بالطريق ( الظن بالواقع المقيد ) ذلك الواقع ( به ) أي بالطريق ( بدونه ) أي بدون الظن بالواقع . والحاصل : حيث كان للمكلف به جزءان : الواقع والطريق . لزم الظن بها حتى يصح العمل ، فلو ظن بالطريق ولم يظن بالواقع لا يكفي لعدم الظن بالقيد والمقيد معا اللذين كانا معيار التكليف .