تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ان القطع بنفسه طريق لا يكاد تناله يد الجعل احداثا وإمضاء ، اثباتا ونفيا . ولا يخفى ان قضية ذلك هو التنزل إلى الظن بكل واحد من الواقع أو الطريق ، ولا منشأ لتوهم الاختصاص بالظن بالواقع الا توهم
شرح
في أول مبحث القطع من الكتاب ( ان القطع بنفسه طريق ) إلى الاحكام لا جزء موضوع حتى يكون الواقع بما هو مقطوع موردا للإطاعة والمعصية ، ف ( لا يكاد تناله ) أي القطع الطريقي ( يد الجعل احداثا وإمضاء ، اثباتا ونفيا ) بأن يحدث الشارع الطريقية للقطع ، أو يمضي طريقيته ، أو ينفي الطريقية . ( ولا يخفى ان قضية ذلك ) أي مقتضى كون المؤمّن حال الانفتاح هو القطع بأحد أمرين : الواقع الحقيقي أو الجعلي ( هو التنزل إلى الظن ) في حال الانسداد ( بكل واحد من الواقع ) كأن يظن حرمة التبغ ( أو الطريق ) كأن يظن حجية خبر الواحد القائل بحرمة التبغ - وان لم يظن بحرمة التبغ - ( ولا منشأ لتوهم الاختصاص ) أي اختصاص حجية الظن في حال الانسداد ( بالظن بالواقع ) فقط حتى أنه لو ظن أن خبر الواحد مثلا حجة لم يفد ذلك في العمل بمؤداه ( الا توهم ) ان مقدمات دليل الانسداد انما هي بالنسبة إلى الفروع الفقهية ، لما تقدم من كون المكلف به المعلوم اجمالا هو الأحكام الشرعية ، وعليه فالانسداد لا يكون إلّا بالنسبة إلى الفروع ، ويكون الظن بالفرع حجة : أما الأصول : أعني الطرق إلى الاحكام كالاجماع والخبر والشهرة - فإنها لما لم تجر فيها مقدمات الانسداد لم يكن الظن حجة بالنسبة إليها .