طريق شرعا وعقلا أو باتيانه الجعلى ، وذلك لان العقل قد استقل بأن الاتيان بالمكلف به الحقيقي بما هو هو - لا بما هو مؤدى الطريق - مبرئ للذمة قطعا ، كيف وقد عرفت
شرح
العلم ( طريق شرعا وعقلا ) فليس طريقا مجعولا كالامارات والطرق حتى أن الشارع لو لم يجعله لم يكن طريقا ، فليس له دخل في الموضوع .
وهذه الجملة كتأكيد لما سبق من أن المكلف به هو الواقع فقط لا الواقع بقيد كونه معلوما .
الثاني : ( أو باتيانه ) أي باتيان المكلف به ( الجعلي ) بأن قامت امارة أو أصل على الحكم فتعلق القطع بذلك .
والحاصل : ان العقل يحكم بأن المؤمّن هو الاتيان بالواقع الحقيقي أو الواقع الجعلي .
( وذلك ) الذي ذكرنا من كون المؤمّن حال الانفتاح هو الاتيان بأحد الامرين ( لان العقل قد استقل بأن الاتيان بالمكلف به الحقيقي بما هو هو - لا بما هو مؤدى الطريق - مبرئ للذمة قطعا ) فمن يقول بأن الاحكام قيدت بالطرق حتى أنها لا تكفي إلّا إذا جاءت عن الطرق .
ليس لكلامه دليل ، لما ذكرنا من أن العقل يرى وجوب إطاعة المولى بالاتيان بأحكامه ، لا الاتيان بأحكامه المقيّدة بطرق خاصة حتى نقول بمثل ذلك في حال الانسداد وان المعتبر هو الواقع المظنون بأن يكون المكلف به هو الواقع بقيد كونه مظنونا . وسيأتي تفصيل هذا الكلام عند التعرض لكلام صاحب الحاشية على المعالم .
و ( كيف ) يكون المكلف به هو الواقع المقيّد بالطريق ( وقد عرفت )