كما أن منشأ توهم الاختصاص بالظن بالطريق وجهان : أحدهما ما أفاده بعض الفحول وتبعه في الفصول
شرح
الظن بالطريق أو الظن بالحكم ، فان العقل يرى حجية الظن في حال انسداد العلم بالاحكام ، كما يرى حجية القطع في حال الانفتاح ، وكما لا فرق في حال الانفتاح بين القطع بالواقع أو الطريق كذلك لا يفرق في حال الانسداد بين الظن بالواقع أو الطريق .
هذا تمام الكلام في رد من توهم اختصاص حجية الظن الانسدادي بالظن بالواقع وهنا قول بعكس ذلك ، وهو اختصاص الظن الانسدادي بالظن بالطريق أما الظن بالواقع فلا حجية فيه ، فإذا ظن بحرمة التبغ في حال الانسداد لم يجز له العمل على طبقه .
نعم لو ظن بحجية الخبر الواحد وقام على حرمة التبغ وجب اتباعه - سواء ظن بالحرمة أم لا - واليه أشار بقوله : ( كما أن منشأ توهم الاختصاص ) أي اختصاص حجية الظن في حال الانسداد ( بالظن بالطريق ) فقط ( وجهان ) :
( أحدهما : ما أفاده بعض الفحول ) وهو المحقق الشيخ محمد تقي في حاشيته على المعالم ( وتبعه في الفصول ) بما حاصله :
انا مكلفون بأحكام واقعية ، ثم إن الشارع جعل طرقا لتلك الأحكام ، فانحل العلم الاجمالي بالاحكام الواقعية إلى ما في تلك الطرق ، فإذا لم يمكن الاحتياط بما في هذه الطرق فاللازم الرجوع إلى الظن فيها ، ولا مجال للرجوع إلى الظن بالواقع لما سبق من انحلال العلم الاجمالي بالواقع إلى ما في الطرق .