قال فيها :
انا كما نقطع بأنا مكلفون في زماننا هذا تكليفا فعليا بأحكام فرعية كثيرة لا سبيل لنا بحكم العيان وشهادة الوجدان إلى تحصيل كثير منها بالقطع ولا بطريق معيّن يقطع من السمع بحكم الشارع بقيامه أو قيام طريقه مقام القطع ولو عند تعذره ،
شرح
( قال فيها : انا كما نقطع بأنا مكلفون في زماننا هذا تكليفا فعليا باحكام فرعية كثيرة لا سبيل لنا بحكم العيان ) أي ما نشاهده من اضطراب الاخبار سندا ودلالة وجهة صدور ، وما نشاهده من اختلاف الفقهاء تبعا لذلك في الاحكام اختلافا كبيرا ( وشهادة الوجدان ) فان الوجدان يشهد بأن هذا الاضطراب الذي رافق وقت صدور الاخبار من التقية وانحراف بعض الرواة وكثرة دواعي الأعداء لطمس هذه الآثار بسبب اختفاء الاحكام ( إلى تحصيل كثير منها بالقطع ) أي نحصلها تحصيلا قطعيا لا شوب اشكال فيها ( ولا بطريق معين ) كخبر الواحد مثلا بحيث كان هذا الطريق ( يقطع من السمع ) أي يكون القطع بسبب سماعنا حجية هذا الطريق ( بحكم الشارع بقيامه ) أي قيام ذاك الطريق ( أو قيام طريقه ) أي طريق الطريق ( مقام القطع ) والطريق مثل خبر الواحد ، وطريق الطريق مثل الاجماع فيما لو قام على حجية الخبر ، يعني انسد باب الاحكام علينا لان الحكم يحصل بأحد الطرق وهي القطع به ، والقطع بحجية الخبر الواحد القائم على الحكم ، والقطع بحجية الاجماع الذي قام على حجية الخبر الواحد الذي قام على الحكم وحيث انتفت هذه الطرق إلى الحكم كان اللازم الرجوع إلى شيء آخر ( ولو عند تعذره ) أي تعذر القطع بالحكم ، يعني ليس طريق مقطوع إلى الحكم ، ولو كان ذلك الطريق طريقا عند تعذر القطع بالحكم .