كما أن الأصل في الحمل في القضايا المتعارفة هو الحمل المتعارف الذي ملاكه مجرد الاتحاد في الوجود ، فإنه الشائع فيها لا الحمل الذاتي الذي ملاكه الاتحاد بحسب المفهوم كما لا يخفى وحمل شئ على جنس وماهية كذلك لا يقتضى اختصاص تلك الماهية به وحصرها عليه .
شرح
ثم إنه حيث يمكن ان يدعي ان وجه إفادة المعرف للاستغراق والحصر أمر آخر وهو ان اللام لتعريف الجنس - كما ذكر - ولكن ظاهر الحمل هو الذاتي ولازمه اتحاد الموضوع مع المحمول والاتحاد مقتض للحصر كما لا يخفى .
أجاب المصنف « ره » عنه بقوله : ( كما أن الأصل في الحمل ) ليس هو الحمل الذاتي الذي مناطه الاتحاد في المفهوم كما زعم ، بل ظاهر الحمل ( في القضايا المتعارفة ) غير مقام التحديدات ( هو الحمل المتعارف ) المعبر عنه بالشائع الصناعي ( الذي ملاكه مجرد الاتحاد في الوجود ) في الجملة ( فإنه الشائع فيها ) أي في القضايا المتعارفة في العلوم والمحاورات ( لا الحمل الذاتي الذي ملاكه الاتحاد بحسب المفهوم ) أو الاتحاد في الماهية ولو تغايرا مفهوما ( كما لا يخفى ) .
( و ) كيف كان ف ( حمل شيء على جنس وماهية كذلك ) بالحمل الشائع الصناعي ( لا يقتضي اختصاص تلك الماهية به وحصرها عليه ) لان هناك احتمالات أربع : الأول : ان يكون المسند اليه أعم نحو الأمير زيد ، الثاني : ان يكون أخص نحو الضاحك انسان ، الثالث : ان يكون مساويا نحو الانسان ناطق الرابع : أن يكون أعم من وجه نحو الأبيض انسان ، فكيف يمكن القول بالحصر مع هذه الاحتمالات .