كما أن قضية التقييد بالعدد منطوقا عدم جواز الاقتصار على ما دونه لأنه ليس بذاك الخاص والمقيد ، وأما الزيادة فكالنقيصة إذا كان التقييد به للتحديد به بالإضافة إلى كلا طرفيه .
نعم لو كان لمجرد التحديد بالنظر إلى طرفه الأقل لما كان في الزيادة ضير أصلا ، بل ربما كان فيها فضيلة وزيادة كما لا يخفى .
شرح
وان قلت : كيف قلتم بعدم المفهوم للعدد ، مع أنه من البديهي ان لو قال المولى جئني بعشرة رجال فأتاه العبد بتسعة كان معاقبا ، وذلك آية المفهوم وان معنى جئني بعشرة عدم جواز الاتيان بتسعة ؟ قلت : هذا الحكم ليس مستفادا من المفهوم ، بل من المنطوق كما أشار اليه المصنف « ره » بقوله : ( كما أن قضية التقييد بالعدد منطوقا عدم جواز الاقتصار على ما دونه لأنه ) أي ما دون العدد المذكور ( ليس بذاك الخاص والمقيد ) المأمور به فهو مستفاد من المنطوق لا المفهوم ، وانما الكلام في مفهوم العدد في الزيادة ( وأما الزيادة ) كالاتيان بالحادي عشر ( فكالنقيصة ) مستفاد من المنطوق ( إذا كان التقييد به ) أي بالعدد ( للتحديد ) للتكليف ( به بالإضافة إلى كلا طرفيه ) طرف القلة والكثرة ، بأن يكون المطلوب بشرط لا .
( نعم لو كان ) العدد ( لمجرد التحديد بالنظر إلى طرفه الأقل ) بحيث كان في مقام بيان عدم كفاية الأقل ( لما كان في الزيادة ضير أصلا ) بل كان وجوده كعدمه ان لم يستفد من دليل خارجي مزية أو نقيصة ( بل ربما كان فيها فضيلة وزيادة كما لا يخفى ) كذكر الركوع والسجود ونحوهما ، كما أنه ربما كان فيها منقصة كما لو أوجب الزيادة على منزوحات البئر بعض مراتب