تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وذلك لتصريح أهل اللغة بذلك وتبادره منها قطعا عند أهل العرف والمحاورة . ودعوى ان الانصاف انه لا سبيل لنا إلى ذلك فان موارد استعمال هذه اللفظة مختلفة ولا يعلم بما هو مرادف لها في عرفنا حتى يستكشف منها ما هو المتبادر منها غير مسموعة فان السبيل إلى التبادر لا ينحصر بالانسباق إلى أذهاننا فان الانسباق إلى أذهان أهل العرف أيضا سبيل
شرح
قال « انما تحل المرأة بعد انقضاء العدة » كان دالا على عدم جواز نكاح المعتدة ، فإذا كانت الجملة ثبوتية كان مفهومها السلب وإذا كانت سلبية كان مفهومها الايجاب ( وذلك ) الذي ذكرنا من دلالته على الحصر المستلزم للمفهوم ( لتصريح أهل اللغة بذلك ) وقد ذكروا في علائم الحقيقة ان منها تنصيص أهل اللغة أو واضعها ، والقول بأن تنصيصهم غير حجة لأنهم ليسوا من أهل الخبرة لا ينبغي الاصغاء اليه ( وتبادره ) أي الاختصاص ( منها قطعا عند أهل العرف والمحاورة ) ومنع التبادر مكابرة . ( ودعوى ان الانصاف أنه لا سبيل لنا إلى ذلك ) أي إفادة انما للحصر - كما حكي عن التقريرات - ( فان موارد استعمال هذه اللفظة مختلفة ) فربما تستعمل للحصر وربما لا تكون له ( ولا يعلم بما هو مرادف لها في عرفنا ) الفارسي ( حتى يستكشف منها ) أي من الكلمة المرادفة لها في عرفها ( ما هو المتبادر منها ) أي من كلمة انها في عرف العرب ، وتفسير بعضهم لها « اينست وجز اين نيست » غير معلوم المطابقة ( غير مسموعة ) لأنه ان أراد عدم الانسباق إلى ذهنه قدس سره ، فهذا غير ضائر ( فان السبيل إلى التبادر لا ينحصر بالانسباق إلى أذهاننا ، فان الانسباق إلى أذهان أهل العرف أيضا سبيل ) إلى كشف الحقيقة وان أراد عدم