فصل [ في مفهوم اللقب والعدد ]
فصل لا دلالة للقب ولا للعدد على المفهوم وانتفاء سنخ الحكم عن غير موردهما أصلا ، وقد عرفت ان انتفاء شخصه ليس بمفهوم ( فصل )
شرح
في مفهوم اللقب والعدد ( لا دلالة للقب ) وهو ما كان طرفا في الكلام فاعلا كان أو مفعولا أو حالا أو تمييزا أو ظرفا ، غير الشرط والوصف والاستثناء ونحوها مما جعله القوم مبحثا مستقلا ( ولا للعدد على المفهوم وانتفاء سنخ الحكم عن غير موردهما أصلا ) فلو قال المولى « أكرم زيدا راكبا يوم الجمعة » لم يدل الكلام على عدم اكرام عمرو أو زيد في غير حال الركوب أو غير يوم الجمعة ، بحيث لو كان هناك دليل على اكرام عمرو أو زيد في غير حال الركوب أو غير يوم الجمعة لوقع التنافي بين مفهوم الأول ومنطوق الثاني .
وكذا بالنسبة إلى العدد ، فلو قال « أضف عشرة رجال » لم يدل على عدم إضافة الحادي عشر حتى يقع التنافي بينهما بل اللقب والعدد بالنسبة إلى غير حكم موردهما ساكتان ، وانما قلنا بعدم المفهوم لعدم ثبوت الوضع ولا قرينة عامة تدل عليه مطلقا .
( و ) ان قلت : معنى أكرم زيدا عدم وجوب هذا الشخص من الاكرام لعمرو فيدل على المفهوم .
قلت : ( قد عرفت ان انتفاء شخصه ليس بمفهوم ) وانما المفهوم عبارة عن انتفاء سنخ الحكم .