وكونه قضية تقييده بها وإلّا لما كانت ما جعل غاية له بغاية ، وهو واضح إلى النهاية .
وأما إذا كانت بحسبها قيدا للموضوع مثل سر من البصرة إلى الكوفة فحالها حال الوصف في عدم الدلالة ، وان كان تحديده بها بملاحظة حكمه وتعلق الطلب به ،
شرح
سبب التقييد ( وكونه ) أي الارتفاع ( قضية تقييده ) أي تقييد الحكم ( بها ) أي بالغاية ( وإلّا ) فلو لم يرتفع الحكم بعد وجود الغاية ( لما كانت ما جعل غاية له ) أي للحكم ( بغاية وهو واضح إلى النهاية ) قال العلامة الرشتي « ره » :
وبالجملة لو لم يكن حينئذ مفهوم لخرجت الغاية عن كونها غاية وآخرا إلى كونها وسطا هذا خلف - انتهى .
( واما إذا كانت ) الغاية ( بحسبها ) أي بحسب القواعد العربية ( قيدا للموضوع مثل سر من البصرة إلى الكوفة ) فان الموضوع هو السير والحكم هو الوجوب والأول مفاد المادة والثاني مفاد الهيئة ، وظاهر القواعد العربية تعلق الجارين بالسير لا بالوجوب ، إذ المتبادر من معنى الجملة ان السير المقيد بكونه من البصرة إلى الكوفة واجب ( فحالها ) أي حال الغاية ( حال الوصف في عدم الدلالة ) على المفهوم ، بل يدل على أن السير الكذائي مطلوب للمولى ، واما غيره فهو ساكت عنه ويكون كما لو قال يجب هذا المقدار من السير في السكوت عن غيره .
( وان كان تحديده ) أي الموضوع ( بها ) اي بالغاية ( بملاحظة حكمه ) أي حكم الموضوع ( وتعلق الطلب به ) أي حيث إن طلب المولى كان لهذا