بالوجوب وانتزاع صفته له ، مع أنه على القول بجواز الاجتماع لا محذور في اتصافه بهما بخلاف ما إذا كان بعنوان واحد فافهم ، أو الالتزام بحدوث الأثر عند وجود كل شرط إلّا انه وجوب الوضوء في المثال عند الشرط الأول وتأكد وجوبه عند الآخر . ولا يخفى انه لا وجه لان يصار إلى واحد منها ،
شرح
( بالوجوب ) أي بوجوب واحد أكيد ( وانتزاع صفته ) أي صفة الوجوب الأكيد ( له ) أي للمجمع ( مع أنه على القول بجواز الاجتماع لا محذور في اتصافه ) أي المجمع ( بهما ) أي بالوجوبين بلا تأكيد ، وذلك لكفاية تعدد العنوان في تعدد الحكم - مثلين كانا أم ضدين - ( بخلاف ما إذا كان ) الحكمان ( بعنوان واحد ) فإنه مستحيل حتى على القول بجواز الاجتماع كما تقدم في بعض المباحث السابقة ( فافهم ) إشارة إلى أن القول بالاجتماع أو الامتناع لا ربط له بالمقام ، إذ الكلام في المقام في مثل « ان بلت فتوضأ وان نمت فتوضأ » . ومن المعلوم أن الوضوء بعنوان واحد جزاء للشرطين .
نعم في مثل أكرم هاشميا ، وأضف عالما يفيد القول بالاجتماع ، إذ أحد الوجوبين بعنوان الهاشمية والآخر بعنوان العالمية ( أو الالتزام بحدوث الأثر عند وجود كل شرط إلّا أنه ) لما كان اجتماع المثلين محالا فلا بد وأن نقول ب ( وجوب الوضوء في المثال عند ) حصول ( الشرط الأول وتأكد وجوبه عند ) حصول الشرط ( الآخر ) فهذه محتملات ثلاث لا بد من التزام أحدها ورفع اليد عن ظهور الجملة الشرطية ، لما تقدم من أن بقاءه على حاله مستلزم لاجتماع المثلين وهو مستحيل .
( و ) لكن ( لا يخفى أنه لا وجه لان يصار إلى واحد منها ) أي من هذه