تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ضرورة ان لازمه أن يكون الحقيقة الواحدة - مثل الوضوء - بما هي واحدة ، في مثل « إذا بلت فتوضأ وإذا نمت فتوضأ » أو فيما إذا بال مكررا أو نام كذلك محكوما بحكمين متماثلين ، وهو واضح الاستحالة كالمتضادين ، فلا بد على القول بالتداخل من التصرف فيه اما بالالتزام بعدم دلالتها في هذا الحال على الحدوث عند الحدوث بل على مجرد
شرح
خبر كان . وبيّن وجه الاستحالة بقوله : ( ضرورة ان لازمه ) أي لازم كون الجملة الشرطية ظاهرة في الحدوث عند الحدوث ( أن يكون الحقيقة الواحدة - مثل الوضوء - بما هي واحدة ، في مثل : « إذا بلت فتوضأ . وإذا نمت فتوضأ » أو فيما إذا بال مكررا أو نام كذلك ) مكررا ( محكوما بحكمين متماثلين وهو ) أي اجتماع المثلين ( واضح الاستحالة ك ) اجتماع ( المتضادين ) . والحاصل : ان ظاهر كل جملة من الشرطيتين حدوث الجزاء عند وجود كل شرط فإذا بال أولا حدث وجوب الوضوء ، فإذا بال أو نام ثانيا لم يعقل حدوث وجوب الوضوء أيضا ، إذ الطبيعة الواحدة لا يجتمع فيها وجوبان ( فلا بد على القول بالتداخل من التصرف فيه ) أي في ظاهر الجملة الشرطية . أما القائل بعدم التداخل فلا يلزم عليه هذا الاشكال ، لأنه يقول بوجوب فردين من الوضوء حين التعدد جنسا أو فردا . ثم إن التصرف في ظاهر الجملة - على القول بالتداخل - بوجوه : ( اما بالالتزام بعدم دلالتها ) أي الجملة الشرطية ( في هذا الحال ) أي حال اجتماع سببين متقارنين أو متلاحقين ( على الحدوث عند الحدوث بل على مجرد
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 52 | السيد محمد الحسيني الشيرازي