الثبوت ، أو الالتزام بكون متعلق الجزاء وان كان واحدا صورة إلّا انه حقائق متعددة حسب تعدد الشرط متصادقة على واحد ، فالذمة وان اشتغلت بتكاليف متعددة حسب تعدد الشروط إلّا ان الاجتزاء بواحد لكونه مجمعا لها كما في أكرم هاشميا وأضف عالما ، فأكرم العالم الهاشمي بالضيافة ، ضرورة انه بضيافته بداعي الامرين يصدق انه
شرح
الثبوت ) فالجملة الشرطية تقول بثبوت الجزاء عند حدوث الشرط ، فلو لم يكن موجودا من قبل وجد وان كان موجودا لم يوجد بعد .
وعلى هذا لا يلزم اجتماع المثلين ، وقد تصرفنا في الشرط الذي ظاهره الحدوث لا الثبوت ( أو الالتزام « 1 » بكون متعلق الجزاء وان كان واحدا صورة ) إذ قال في كل من الجملتين « فتوضأ » ( الّا انّه حقائق متعددة حسب تعدد الشرط متصادقة على ) جزاء ( واحد ) فلو بال ونام مرارا ثم توضأ وضوءا واحدا فهذا الوضوء وان كان شيئا واحدا صورة إلّا انه حقائق متعددة حسب تعدد الشرط .
مثلا : ان وجد الشرط مرتين كان هذا الوضوء حقيقتين ، وان وجد الشرط ثلاث مرات كان الوضوء حقائق ثلاث وهكذا ( فالذمة ) حين تعدد الشرط ( وان اشتغلت بتكاليف متعددة حسب تعدد الشروط إلّا ان الاجتزاء بواحد لكونه مجمعا لها ) أي للتكاليف المتعددة ( كما في أكرم هاشميا وأضف عالما فأكرم العالم الهاشمي بالضيافة ) فان الذمة وان اشتغلت بتكاليف متعددة لكن يجتزي فعل واحد عنها ( ضرورة انّه بضيافته بداعي الامرين يصدق انّه
هامش
( 1 ) وهذا التصرف انما هو في ظاهر الجزاء عكس التصرف الأول .