ان قلت : وجه ذلك هو لزوم التصرف في ظهور الجملة الشرطية لعدم امكان الاخذ بظهورها ، حيث إن قضيته اجتماع الحكمين في الوضوء - في المثال - كما مرت الإشارة اليه .
قلت : نعم إذا لم يكن المراد بالجملة - فيما إذا تعدد الشرط كما في المثال - هو وجوب الوضوء مثلا بكل شرط غير ما وجب بالآخر ولا ضير في كون فرد محكوما بحكم فرد آخر أصلا
شرح
واحد منها - كما يدعيه القائل به - يحتاج إلى دليل وهو مفقود ، وانّما خصّه بالأخيرين لان الأول راجع إلى دعوى الظهور فيه ، كما وهو يظهر من ملاحظة عبارته بخلاف الأخيرين ، فان ظاهر عبارتهما تسليم عدم الظهور فيهما فتأمل جدا - انتهى .
( ان قلت : وجه ذلك ) التصرف الذي ذكرنا ( هو لزوم التصرف في ظهور الجملة الشرطية ) في تعدد وجوب الجزاء بتعدد الشرط ( لعدم امكان الاخذ بظهورها ، حيث إن قضيته ) أي مقتضى هذا الظهور ( اجتماع الحكمين ) المتماثلين ( في الوضوء - في المثال - كما مرت الإشارة اليه ) فحيث يتعذر اجتماع الحكمين لا بد وان نلتزم بإحدى التصرفات الثلاثة المذكورة .
( قلت : نعم ) نحتاج إلى احدى التصرفات ( إذا ) التزمنا بوحدة الجزاء كالوضوء بأن ( لم يكن المراد بالجملة ) الشرطية ( - فيما إذا تعدد الشرط كما في المثال - هو وجوب الوضوء مثلا بكل شرط ) من جنس واحد كانا أم من جنسين ( غير ما وجب بالآخر ، ولا ضير في كون فرد محكوما بحكم فرد آخر أصلا ) .
والحاصل : إذا التزمنا بوجوب وضوء واحد عقيب الشرط المتعدد فاللازم