تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
فيه أقوال ، والمشهور عدم التداخل ، وعن جماعة منهم المحقق الخوانساري « ره » التداخل ، وعن الحلى التفصيل بين اتحاد جنس الشروط وتعدده . والتحقيق انه لما كان ظاهر الجملة الشرطية حدوث الجزاء عند حدوث الشرط بسببه أو بكشفه عن سببه وكان قضيته تعدد الجزاء عند تعدد الشرط ، كان الاخذ بظاهرها إذا تعدد الشرط حقيقة أو وجودا محالا ،
شرح
وضوء واحد ، أو يفصل بين ما اتحد الجنس كما لو بال مرتين فيتداخل وبين ما اختلف كما لو بال ونام فيتعدد ( فيه أقوال ، والمشهور ) بين العلماء ( عدم التداخل ، وعن جماعة منهم المحقق الخونساري « ره » التداخل ، وعن الحلي ) قدس سره ( التفصيل بين اتحاد جنس الشروط ) فيتداخل ( وتعدده ) فلا يتداخل . ومن البديهي أن هذا النزاع انما يجرى فيما أمكن التعدد في الجزاء ، وأما ما لم يمكن كما لو أتى بأسباب القتل - كما لو ارتد ولاط وقتل - فلا خفاء في التداخل ، وان كان في نحو هذه المسألة كلام - فتدبر . ( والتحقيق انه لما كان ظاهر الجملة الشرطية حدوث الجزاء عند حدوث الشرط بسببه ) أي بسبب الشرط ( أو بكشفه عن سببه ) أي كشف الشرط عن سبب الجزاء كأن يكون البول هو بنفسه سببا للوضوء أو كاشفا عن طريان حالة نفسانية مظلمة هي سبب للوضوء ( وكان قضيته ) أي مقتضى كون الشرط سببا أو كاشفا عن سبب ( تعدد الجزاء عند تعدد الشرط ) إذ لا يعقل توارد علتين تامتين على معلول واحد ( كان الاخذ بظاهرها ) أي ظاهر الجملة الشرطية ( إذا تعدد الشرط حقيقة ) كأن نام وبال ( أو وجودا ) كأن بال مرتين ( محالا )
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 51 | السيد محمد الحسيني الشيرازي