وان كان بناء العرف والأذهان العامية على تعدد الشرط وتأثير كل شرط بعنوانه الخاص - فافهم .
واما رفع اليد عن المفهوم في خصوص أحد الشرطين وبقاء الآخر على مفهومه فلا وجه لان يصار
شرح
« فلا بد من المصير » الخ - فتدبر .
( وان كان بناء العرف والأذهان العامية على تعدد الشرط وتأثير كل شرط بعنوانه الخاص ) فإنهم يرون أن كل واحد من خفاء الاذان وخفاء الجدران سببا مستقلا للقصر ، لا ان الجامع الموجود في كل واحد منهما سبب ( فافهم ) يمكن أن يكون إشارة إلى عدم تمامية البرهان الذي استندوا اليه للقضيتين - أعني الواحد لا يصدر » الخ وعكسه - فان السنخية لم يقم على لزومها دليل حتى في الفاعل بالجبر ، فإنه من المعقول قطعا أن يؤثر شيء في شيء بلا سنخية ، فان المؤثرية انما هي بجعل اللّه تكوينا ولا مانع من جعله أمورا متعددة متباينة الماهية مؤثرة في أمر واحد كالعكس بأن يجعل أمرا واحدا مؤثرا في أمور متعددة .
هذا كله في غير الأمور الاعتبارية وأما الاعتباريات فالامر فيها أوضح ، إذ لا تأثير في الحقيقة .
هذا تمام الكلام في الوجوه الأربعة التي بها يمكن الجمع بين الشرطين ( وأما ) الوجه الخامس في الجمع وهو ( رفع اليد عن المفهوم في خصوص أحد الشرطين وبقاء الآخر على مفهومه ) كما حكى عن الحلي « ره » في مسألة الاذان والجدران ، فجعل المناط في القصر هو خفاء الاذان فقط المستلزم لبقاء مفهوم إذا خفى الاذان ، ورفع اليد عن مفهوم إذا خفى الجدران ، وكأنه استظهر عدم مدخلية خفاء الجدران وانما هو من علامات خفاء الاذان ( فلا وجه لان يصار