تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
فيكون الشرط هو خفاء الاذان والجدران معا ، فإذا خفيا وجب القصر ولا يجب عند انتفاء خفائهما ولو خفى أحدهما ، واما بجعل الشرط هو القدر المشترك بينهما ، بأن يكون تعدد الشرط قرينة على أن الشرط في كل منهما ليس بعنوانه الخاص بل بما هو مصداق لما يعمهما من العنوان ، ولعل العرف يساعد على الوجه الثاني
شرح
ولا يجوز في الصور الثلاثة الأخر - أعني خفاء الجدران فقط أو خفاء الاذن فقط أو عدم خفاء كليهما - وعليه فهذا عكس الأولين في النتيجة ( فيكون الشرط ) في القصر ( هو خفاء الاذان والجدران معا ، فإذا خفيا وجب القصر ولا يجب ) بل لا يجوز القصر ( عند انتفاء خفائهما ولو خفى أحدهما ) كما تقدم . 4 - ( واما بجعل الشرط ) في وجوب القصر ( هو القدر المشترك بينهما ، بأن يكون ) الشرط في الواقع أمرا واحدا جامعا بينهما و ( تعدد الشرط ) في الدليل ( قرينة على أن الشرط في كل منهما ) خفاء الاذان والجدران ( ليس بعنوانه الخاص ) مؤثرا ( بل ) مؤثريته في القصر ( بما هو مصداق لما يعمهما من العنوان ) بيان ما كأن يكون المقدار الخاص من البعد عن البلد سببا للقصر وتحققه بأحد من خفاء الجدار وخفاء الاذان . ثم إن كل واحد من الامرين اما كاشف بغير مدخلية نفسه ، واما دخيل بسبب الجامع الموجود في ضمنه ، وعليه فهذا القسم يطابق القسمين الأولين في النتيجة وان خالفهما في أن الشرط هو الجامع أو المكشوف - في هذا القسم - وكل واحد من الامرين - في القسمين - ( ولعل العرف يساعد على الوجه الثاني ) لان الجملة