تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
لا يكاد ينفك ظاهر عن ذلك كما لا يخفى فافهم ،
شرح
إذ ( لا يكاد ينفك ظاهر عن ذلك ) العلم الاجمالي ، فيلزم عدم حجية الظواهر مطلقا ، لأنا نعلم اجمالا بوقوع تحريف في بعض الظواهر في الجملة . أقول : هذا هو بناء جماعة من الأصوليين ، فإنهم ذهبوا إلى عدم حجية الظواهر التي لا تتعرض للاحكام لعدم الأثر لها والحجية انما تكون فيما له أثر ، لكن مبنى جماعة آخرين - وهو الظاهر عندنا - ان الظواهر كلها حجة سواء كانت متعرضة للقصص أو أحوال المعاد أو سائر الأمور التي لا ترتبط بالاحكام ، بل ربما يعد من ضروريات المتشرعة ، وما استدلوا به لعدم الحجية غير تام ، فان الأثر العلمي ليس كل ما يؤخذ به حتى أن يكون هو المعيار ، بل بناء العقلاء على لزوم الاخذ بما ثبت بالطرق العادية من كلام الموالي ، أرأيت لو ثبت ان قال المولى « ان دور البلدة النائية الف » ثم قال أحد عبيده « لا اعلم كم عدد الدور » لكان عند العرف غير مبال بكلام المولى ومستحقا لعقاب المخالف . وكيف كان ، ففي الجواب الأول كفاية ، مضافا إلى أن أوجه التحريف - لو صحت - معلومة مذكورة في الكتب المرتبطة بهذا الموضوع ، كفصل الخطاب وغيره فلا مورد للعلم الاجمالي أصلا ( كما لا يخفى ) على من راجع ( فافهم ) لعله إشارة إلى ما ذكر . وحيث ذكر المصنف ان الخلل الواقع في الآيات لا يضر بآيات الاحكام لدوران الخلل بين آيات الاحكام وسائر الآيات ، ودوران الامر بين الحجة واللاحجة غير ضار بالحجة استثنى عن هذا الاطلاق ما لو كان الخلل بحيث يضر بظاهر آيات الاحكام ، كما لو كان هناك قرينة لم تعلم أنها قرينة لآية الحكم أم لآية أخرى وكانت القرينة متصلة فإنها تمنع من العمل بظاهر تلك الآية التي للحكم
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 421 | السيد محمد الحسيني الشيرازي