وان كانت بما هي محتملة لموافقة الواقع كذلك إذا وقعت برجاء اصابته ، فمع الشك في التعبد به يقطع بعدم حجيته وعدم ترتيب شئ من الآثار عليه للقطع بانتفاء الموضوع معه ، ولعمري هذا واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان أو إقامة برهان .
شرح
ان في موافقته انقيادا وفي مخالفته تجريا ( وان كانت ) الموافقة ( بما هي محتملة لموافقة الواقع كذلك ) أي يكون انقيادا ، فإنه لو كان في الواقع الشهرة حجة لكن لم يعلم المكلف حجيتها .
ثم قامت شهرة على وجوب الدعاء عند رؤية الهلال فدعا المكلف برجاء مصادفة الواقع - والحال انها لم تصادف الواقع - كان هذا العمل انقيادا ( إذا وقعت ) الموافقة للشهرة في المثال ( برجاء اصابته ) الواقع ، لكن لا يخفى ان مثل هذا احتياط بخلاف ما إذا علم حجية الشهرة فإنه يجب عليه متابعتها ، وان كانت في الواقع أدت إلى وجوب ما ليس في الواقع واجبا .
وكيف كان ( فمع الشك في التعبد به ) بالشيء ( يقطع بعدم حجيته وعدم ترتيب شيء من الآثار ) للحجيّة ( عليه ) وذلك ( للقطع بانتفاء الموضوع ) للحجية ( معه ) أي مع الشك ، إذ الموضوع للحجية هو المعلوم حجيته فان العلم جزء للموضوع كما تقدم ( ولعمري هذا واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان أو إقامة برهان ) .
ثم إنه بما ذكرنا ظهر ان أثر الحجية هو الثواب على الموافقة والعقاب على المخالفة - إذا وافقت الامارة للواقع - وأثر الحجية هو الانقياد على الموافقة والتجري على المخالفة - إذا خالفت الامارة للواقع .
وقد ذكر شيخنا المرتضى « ره » ان من آثار الحجية أمرين آخرين :