ولكون مخالفته وموافقته تجريا وانقيادا مع عدم اصابته كما هو شأن الحجة الغير المجعولة ، فلا يلزم اجتماع حكمين مثلين أو ضدين ولا طلب الضدين ولا اجتماع المصلحة والمفسدة ولا الكراهة والإرادة كما لا يخفى .
وأما تفويت مصلحة الواقع أو الالقاء في مفسدته فلا محذور فيه أصلا إذا كانت في التعبد به
شرح
( و ) هو ان الحجية موجبة ( لكون مخالفته وموافقته تجريا ) في صورة المخالفة للطريق ( وانقيادا ) في صورة الموافقة للطريق ( مع عدم اصابته ) أي إصابة الطريق للواقع .
مثلا : لو كان شرب الماء مباحا ثم قام الطريق على وجوبه فشرب امتثالا كان له ثواب الانقياد ، ولو لم يشرب عصيانا كان له عقاب التجرى لو قلنا بالعقاب فيه ( كما هو شأن الحجة الغير المجعولة ) وهو العلم ، فكما ان العلم بشيء لا يوجب جعل الحكم على طبقه ، بل انما هو منجز ومعذر والعامل على طبقه إذا خالف الواقع يثاب على انقياده ، وإذا لم يعمل كان متجريا كذلك الطريق المجعول كالخبر الواحد ونحوه ( فلا يلزم ) من جعل الطريق ( اجتماع حكمين مثلين أو ضدين ) كما قلتم في الايراد الأول ( ولا طلب الضدين ) كما قلتم في الايراد الثاني ( و ) لا ( اجتماع المصلحة والمفسدة ولا الكراهة والإرادة ) ولا يلزم التصويب كما قلتم في الايراد الأول أيضا ( كما لا يخفى ) .
( وأما ) جواب الاشكال الثالث وهو ما ذكرتم من ( تفويت مصلحة الواقع أو الالقاء في مفسدته ف ) هو انه ( لا محذور فيه أصلا إذا كانت في التعبد به )