تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
والجواب : ان ما ادعى لزومه اما غير لازم أو غير باطل ، وذلك لان التعبد بطريق غير علمي انما هو بجعل حجيته والحجية المجعولة غير مستتبعة لانشاء أحكام تكليفية بحسب ما أدى اليه الطريق بل انما تكون موجبة لتنجز التكليف به إذا أصاب وصحة الاعتذار به إذا أخطأ ،
شرح
( والجواب : ان ما ادعى لزومه اما غير لازم ) كالايراد الأول والثاني ( أو غير باطل ) كالايراد الثالث ( وذلك لان التعبد بطريق غير علمي ) ليس معناه جعل حكم على طبقها . مثلا : التعبد بالخبر الثقة الذي قام على حرمة صلاة الجمعة ليس معناه جعل الحرمة لها حتى يقال بمنافاة هذا الحكم التحريمى للحكم الواقعي الايجابي بل التعبد بطريق غير علمي ( انما هو بجعل حجيته ) بمعنى انه منجز للواقع إذا طابق ومعذر إذا خالف ( والحجية المجعولة غير مستتبعة لانشاء احكام تكليفية بحسب ما أدى اليه الطريق ) حتى أنه لو أدى الطريق إلى تحريم صلاة الظهر يوم الجمعة كان لازمه ان ينشأ المولى تحريما لها ( بل انما تكون ) الجمعة ( موجبة ) لامرين أحدهما ( لتنجز التكليف به ) أي بسبب هذا الطريق ( إذا أصاب ) وطابق الواقع حتى أنه لو قال العبد لم أكن اعلم بوجوب كذا لا يقبل منه ويقال له : قد جعلنا لك طريقا اليه فلم خالفته . ( وصحة الاعتذار به ) أي بسبب هذا الطريق ( إذا أخطأ ) وخالف الواقع فيصح للعبد ان يقول : انما لم افعل الواجب الواقعي لعدم علمي به وقيام الطريق الذي جعلتموه على عدم الوجوب . هذا أحد الامرين المترتبين على جعل الطريق وهناك امر آخر مترتب عليه