تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
في بيان امكان التعبد بالامارة الغير العلمية شرعا وعدم لزوم محال منه عقلا في قبال دعوى استحالته للزومه ، وليس الامكان بهذا المعنى بل مطلقا أصل متبع عند العقلاء في مقام احتمال ما يقابله من الامتناع لمنع كون سيرتهم على ترتيب آثار الامكان عند الشك فيه ومنع
شرح
ذاتي بالنسبة اليه يقع الكلام ( في بيان امكان التعبد بالامارة الغير العلمية شرعا ) بمعنى أنه امكان وقوعي بعد ثبوت الامكان الذاتي ( وعدم لزوم محال منه ) أي من التعبد بالظني ( عقلا في قبال دعوى استحالته ) وقوعا على ما نسب إلى ابن قبة وغيره ( للزومه ) أي لزوم المحال من التعبد به . والحاصل : ان الامكان المتنازع فيه هو الامكان الوقوعي ، إذ لا مجال لتوهم ان التعبد بالظن ممتنع ذاتي كشريك الباري . ثم إن الشيخ المرتضى « ره » جعل الأصل هو الامكان عند الشك في الامكان فحكم بأن طريقة العقلاء الحكم بامكان الشيء الذي لا يجدون وجها لاستحالته . ( و ) المصنف لم يرتض هذا القول لأنه ( ليس الامكان بهذا المعنى ) أي الامكان الوقوعي ( بل مطلقا ) أعم من الامكان الوقوعي والذاتي ( أصل متبع عند العقلاء ) بحيث يرتبون على المجهول الامكان والاستحالة آثار الممكن ( في مقام احتمال ما يقابله من الامتناع ) فلا يرتبون أثر الامكان الذاتي في مقام احتمال الاستحالة الذاتية ، ولا أثر الامكان الوقوعي في مقام احتمال الاستحالة الوقوعية وهكذا ( لمنع كون سيرتهم على ترتيب آثار الامكان عند الشك فيه ) فلو شك في امكان وجود المجرد سوى اللّه المختلف فيه لم يكن بناؤهم على ترتيب آثار الامكان عليه ، بل المحقق عندهم هو لزوم الفحص والبحث عن استحالته وامكانه ( ومنع