وبدونه لا فائدة في اثباته كما هو واضح .
وقد انقدح بذلك ما في دعوى شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه من كون الامكان عند العقلاء مع احتمال الامتناع أصلا والامكان في كلام الشيخ الرئيس « كلما قرع سمعك من الغرائب فذره في بقعة الامكان ما لم يذدك عنه واضح البرهان »
شرح
( وبدونه ) أي بدون الوقوع ( لا فائدة في اثباته ) أي اثبات الامكان ( كما هو واضح ) لعدم ترتب أثر عليه .
( وقد انقدح بذلك ) الذي ذكرنا من عدم تمامية الاستدلال على امكان المشكوك امكانه بالسيرة العقلائية ( ما في دعوى شيخنا العلامة ) المرتضى ( أعلى اللّه مقامه من كون الامكان عند العقلاء مع احتمال الامتناع أصلا ) .
ثم إن ما ذكره المصنف « ره » من وقوع التعبد بالامارة غير العلمية تام ، فان آية النبأ ونحوها والاخبار القطعية الدالة على حجية خبر الثقة وشهادة العدلين ونحوها كلها دليل على التعبد بالامارة الظنية .
لا يقال : ان كلام الشيخ الرئيس دال على أن الأصل فيما شك في امكانه هو الامكان ، وهذا موافق لشيخنا المرتضى ومخالف لما ذكرتم .
لأنا نقول : أولا لا نسلم تمامية كلام الرئيس بعد ما عرفت من عدم معلومية السيرة وعدم حجيتها على تقدير معلوميتها ( و ) ثانيا ( الامكان في كلام الشيخ الرئيس كلما قرع سمعك من الغرائب فذره في بقعة الامكان ما لم يذدك ) أي يمنعك ( عنه واضح البرهان ) ليس بمعنى فرض المسموع ممكنا وترتيب آثار الامكان عليه حتى أنه لو قيل هنالك رجل ذو عشرين رأسا يذهب لمشاهدته ، أو قيل بأن اللّه يريد