تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
فإنه يقال : لا اشكال في كونه دليلا على حجيته ، فان ظهوره في انه بحسب اللحاظ الآلي مما لا ريب فيه ولا شبهة تعتريه ، وانما يحتاج تنزيله بحسب اللحاظ الآخر الاستقلالى من نصب دلالة عليه - فتأمل في المقام فإنه دقيق ومزال الاقدام للاعلام . ولا يخفى انه لولا ذلك لامكن أن يقوم الطريق بدليل واحد دال على الغاء احتمال خلافه مقام القطع بتمام أقسامه
شرح
وعليه فلا وجه لما حكمتم من انّ دليل التنزيل انّما ينزل المؤدّى منزلة الواقع . ( فإنه يقال : لا اشكال في كونه ) أي دليل التنزيل ( دليلا على حجيته ) وطريقيته إذ الأثر الظاهر للقطع هو طريقيته وحجيته لا موضوعيته ، ولهذا كلما نزّل منزلته يكون ظاهرا في أنه نزل بلحاظ كاشفيته وطريقيته ( فان ظهوره ) أي ظهور التنزيل ( في أنه ) نزل منزلة القطع ( بحسب اللحاظ الآلي مما لا ريب فيه ولا شبهة تعتريه ، وانما يحتاج تنزيله ) أي تنزيل خبر الواحد منزلة القطع ( بحسب اللحاظ الآخر الاستقلالي ) بأن يكون الخبر كالقطع موضوعا لوجوب التصدق مثلا ( من نصب دلالة عليه ) لما تقدم من أن الظهور بخلافه ( فتأمل في المقام فإنه دقيق ومزال الاقدام للاعلام ) واللّه الموفق . ( ولا يخفى انه لولا ذلك ) الذي ذكرنا من لزوم اجتماع لحاظين لو كان التنزيل للمؤدى منزلة الواقع وللطريق منزلة القطع ( لامكن أن يقوم الطريق ) كخبر الواحد ( بدليل واحد دال على الغاء احتمال خلافه ) كقوله عليه السّلام « لا عذر لاحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا » « 1 » ( مقام القطع بتمام أقسامه )
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 332 .