تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
لا يقال : ان الاحتياط لا بأس بالقول بقيامه مقامه في تنجز التكليف لو كان . فإنه يقال : اما الاحتياط العقلي فليس إلّا نفس حكم العقل بتنجز التكليف وصحة العقوبة على مخالفته لا شئ يقوم مقامه في هذا الحكم .
شرح
ولذا يعبر عنه بعرش الأصول وفرش الامارات فيقدم على الأصول ويؤخر عن الامارات . ( لا يقال : ان الاحتياط لا بأس بالقول بقيامه مقامه ) أي مقام القطع ( في تنجز التكليف ) به ( لو كان ) تكليف في الواقع ، فالاحتياط يقوم مقام القطع الطريقي ، إذ كما أن العلم بالواقع موجب لتنجزه فيستحق الثواب على فعله والعقاب على تركه كذلك في الموارد التي يجب الاحتياط يترتب عليه آثار الواقع من تنجز التكليف به ، ويترتب الثواب على موافقته والعقاب على مخالفته ، فيكون حال الاحتياط حال الامارات والطرق . ( فإنه يقال ) : وجوب الاحتياط اما بحكم العقل كاطراف الشبهة ، واما بحكم الشرع كالشبهة البدوية التحريمية - على مذاق الأخباريين - ولا يقوم شئ منهما مقام العلم ( اما الاحتياط العقلي ) اعني حكم العقل بلزوم الاحتياط ( فليس إلّا نفس حكم العقل بتنجز التكليف وصحة العقوبة على مخالفته ) أي مخالفة التكليف ، فلا يكون قائما مقام القطع ، إذ معنى القيام مقام القطع انه كما يكون القطع منجزا للتكليف موجبا للثواب والعقاب كذلك هذا القائم مقامه ، والاحتياط العقلي هو عين حكم العقل بحسن العقاب على تقدير المخالفة ( لا شيء يقوم مقامه ) أي مقام القطع ( في هذا الحكم ) أي الحكم بصحة العقوبة .