تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ولحاظهما في أحدهما آلى وفي الآخر استقلالي ، بداهة ان النظر في حجيته وتنزيله منزلة القطع في طريقيته في الحقيقة إلى الواقع ومؤدى الطريق ،
شرح
وجوبها . ( و ) من المعلوم أن ( لحاظهما ) أي لحاظ المنزل والمنزل عليه ( في أحدهما ) وهو تنزيل خبر الواحد منزلة القطع في ترتب أثر الواقع عليه ( آلي ) إذ لا يلاحظ المولى حينئذ القطع بما هو بل ينزل مؤدى الامارة منزلة متعلق القطع ، فلا نظر إلى القطع وانما النظر كله إلى المؤدى والواقع ( وفي الآخر ) وهو تنزيل خبر الواحد منزلة القطع في ترتب أثر القطع عليه ( استقلالي ) إذ لا يلاحظ المولى حينئذ متعلق القطع ومؤدى الامارة ، بل يلاحظ القطع بما هو وينزل خبر الواحد بما هو منزلته . ( بداهة أن النظر ) واللحاظ ( في حجيته ) أي حجية الامارة والطريق ، وتذكير الضمير باعتبار خبر الواحد ونحوه ( وتنزيله منزلة القطع في طريقيته ) أي حيث ينزل الامارة منزلة القطع الطريقي ( في الحقيقة ) يكون النظر ( إلى الواقع ومؤدى الطريق ) فقوله « الامارة كالقطع » معناه ان مؤدى الامارة كمتعلق القطع فالنظر إلى وجوب الصلاة مثلا والنظر إلى القطع طريقي ومرآتي فكما ان الناظر في المرآة إلى وجهه ينحصر نظره إلى وجهه حتى لو سئل عن كيفية المرآة لم يتمكن من الاخبار عنها وبيان كيفيتها لعدم الالتفات إلى المرآة أصلا وانما النظر كله منصرف إلى الوجه فقط كذلك فيما نحن فيه لا نظر إلى القطع أصلا ، فالقطع ما به النظر لا ما اليه النظر . وبالعكس في القسم الثاني لبداهة ان النظر في حجية خبر الواحد وتنزيله