تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وفي كونه بمنزلته في دخله في الموضوع إلى أنفسهما ولا يكاد يمكن الجمع بينهما نعم لو كان في البين ما بمفهومه جامع بينهما يمكن أن يكون دليلا على التنزيلين ، والمفروض انه ليس فلا يكون دليلا على التنزيل إلّا بذاك اللحاظ الآلي ، فيكون
شرح
منزلة القطع ( وفي كونه ) أي الخبر ( بمنزلته ) أي بمنزلة القطع ( في دخله ) أي الخبر ( في الموضوع ) انما يكون ( إلى أنفسهما ) أي نفس الخبر ونفس القطع من دون نظر إلى مؤدى الخبر ومتعلق القطع ، فيكون النظر إلى القطع لا بالقطع ، وحاله حال من ينظر في المرآة نظر من يريد شراءها فإنه ينظر إلى كيفيتها وقيمتها ، حتى لو سئل عن حال وجهه وانه كان أسود أجاب بأنه لم يلتفت إلى ذلك ، بل إن تمام نظره كان إلى نفس المرآة . ( و ) من البديهي انه كما ( لا يكاد يمكن الجمع ) بين النظر إلى الوجه في المرآة وبين النظر إلى نفس المرآة بنظرة واحدة ، كذلك لا يكاد يمكن الجمع ( بينهما ) أي بين النظر إلى القطع آليا وبين النظر اليه استقلاليا في نظر واحد ولحاظ واحد . ( نعم لو كان في البين ) على فرض مستحيل ( ما بمفهومه جامع بينهما ) أي بين التنزيلين حتى يكون عند التنزيل النظر إلى الجامع ( يمكن أن يكون ) دليل واحد للتنزيل ناظر إلى الجامع ( دليلا على التنزيلين ) تنزيل المؤدى منزلة الواقع وتنزيل الامارة منزلة القطع ( و ) لكن ( المفروض انه ليس ) ما بمفهومه جامع بينهما بل لا يعقل أصلا على ما تقدم ( فلا يكون ) دليل حجية الامارة ونحوها ( دليلا على التنزيل إلّا بذاك اللحاظ الآلي ) فقط ، فلو قام الخبر على وجوب الصلاة لم يجب إلّا الاتيان بالصلاة لا التصدق ( فيكون ) دليل التنزيل
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 319 | السيد محمد الحسيني الشيرازي