تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
فيقوم مقامه طريقا كان أو موضوعا فاسد جدا ، فان الدليل الدال على الغاء الاحتمال لا يكاد يكفى إلّا بأحد التنزيلين ، حيث لا بد في كل تنزيل منهما من لحاظ المنزل والمنزل عليه ،
شرح
وعلى هذا ( فيقوم ) الامارة والطريق ( مقامه ) أي مقام القطع ( طريقا كان أو موضوعا ) صفة كان أو كاشفا جزء الموضوع أو تمامه ، فيترتب على قول العادل أثر القطع كما يترتب عليه أثر متعلقه - أي المقطوع - ( فاسد جدا ، فان الدليل الدال على ) حجية الامارات والطرق ( الغاء الاحتمال ) المخالف ( لا يكاد يكفي إلّا بأحد التنزيلين ) اما تنزيل الامارة منزلة القطع الموضوعي حتى يترتب عليها ما يترتب على القطع الموضوعي من الآثار ، واما تنزيلها منزلة القطع الطريقي فلا يترتب على الامارة آثار القطع وانما يترتب عليها آثار متعلق القطع ، وانما لم يمكن الجمع بين التنزيلين في كلام واحد ( حيث لا بد في كل تنزيل منهما ) أي من هذين التنزيلين ( من لحاظ المنزل والمنزل عليه ) . مثلا : لو كان القطع بوجوب الصلاة موضوعا لوجوب التصدق فإنه إذا حصل هذا القطع فيجب على المكلف بمجرده أمران : الأول الاتيان بالصلاة ، لان هذا القطع صار سببا لانكشاف الواقع . الثاني التصدق لان القطع بوجوب الصلاة موضوع له ، وحيث وجد الموضوع ترتب عليه حكمه ، وحينئذ فالمولى الجاعل لخبر العادل منزلة ، القطع اما أن يجعله منزلة القطع في ترتب أثر الواقع - أعني وجوب الصلاة - فيكون مفاد التنزيل أنه كما يجب عليك الصلاة إذا قطعت بوجوبها كذلك يجب عليك الصلاة إذا قام خبر الواحد على وجوبها ، واما أن يجعله منزلة القطع في ترتب أثر القطع عليه ، فيكون مفاد التنزيل أنه كما يجب عليك التصدق إذا قطعت بوجوب الصلاة كذلك يجب عليك التصدق إذا قام خبر الواحد على