ينافيه ويعانده . وهذا بخلافه بالمعنيين ، فان كلا منهما له قابل لعدم انثلامهما بسببه أصلا كما لا يخفى ، وعليه لا يستلزم التقييد تجوزا في المطلق لامكان إرادة معنى لفظه منه وإرادة قيده من قرينة حال أو مقال وانما استلزمه لو كان بذلك المعنى .
شرح
للمطلق من خصوصية الارسال الذي هو جزء معناه الموضوع له ( ينافيه ) أي ينافي التقييد ( ويعانده ) نعم يمكن التقييد بعد التجوز بحذف قيد الارسال .
( وهذا بخلافه بالمعنيين ) أي بخلاف المطلق بمعنى نفس الطبيعة فقط في اسم الجنس ، وبمعنى الطبيعة المقيدة بقيد الوحدة في النكرة ( فان كلا منهما ) أي من المعنيين ( له ) أي للتقييد ( قابل لعدم انثلامهما بسببه ) أي بسبب التقييد ( أصلا ) إذ صرف الطبيعة قابلة للتقييد والتضييق ، فان اللا بشرط يجتمع مع ألف شرط ، وكذا الطبيعة المقيدة بالوحدة ( كما لا يخفى ) فيقيدان بقيد خارج عن معناهما كالايمان في الرقبة .
( وعليه ) أي بناء على ما ذكرنا من عدم أخذ قيد الارسال في معنى المطلق ( لا يستلزم التقييد تجوزا في المطلق ) بل المطلق بعد التقييد يبقى على ما كان عليه من الحقيقة ( لامكان إرادة معنى لفظه ) أي لفظ المطلق ( منه وإرادة قيده من قرينة حال أو مقال ) على نحو تعدد الدال والمدلول .
مثلا : لو قال « اعتق رقبة مؤمنة » قلنا إن الرقبة مستعملة في معناها الشامل للكافرة والمؤمنة ، والمؤمنة مستعملة في معناها ، لكن مجموعهما يفيدان أن مراد المولى هو المؤمنة فقط ( وانما استلزمه ) أي استلزم التقييد للتجوز ( لو كان ) المطلق ( بذلك المعنى ) المنسوب إلى المشهور ، لأنه لا بد من انسلاخه عن