تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
ولو كان المتيقن بملاحظة الخارج عن ذاك المقام في البين فإنه غير مؤثر في رفع الاخلال بالغرض لو كان بصدد البيان كما هو الفرض فإنه فيما تحققت لو لم يرد الشياع لاخل بغرضه ، حيث إنه لم ينبه
شرح
مثلا : لو قال الامام عليه السّلام « مداد العلماء أفضل من دماء الشهداء » انصرف اللفظ إلى العالم باللّه لا العالم بالهيئة والهندسة وأمثالهما . والحاصل ان من مقدمات الاطلاق أن يكون اللفظ متساوي الاقدام بالنسبة إلى الافراد حين التخاطب ، أي يكون اللفظ بالنسبة إليها على حد سواء عند المتكلم والمخاطب وان كان مختلف الاقدام عند غيرهم . ( ولو كان المتيقن بملاحظة الخارج عن ذاك المقام ) أي مقام التخاطب ( في البين ) كما لو كان بعض الافراد أولى من بعض لكونه أتم وأكمل فإنه غير مضر بالاطلاق . مثلا : لو قال أحد الشيعة لآخر « ترحم على الأموات من العلماء » فان المتيقن منهم بحسب الأكملية مثلا الشيخ المرتضى ونحوه ، ولكن هذا ليس بحيث يوجب تغيير وجه اللفظ عن المتكلم والمخاطب حال التخاطب حتى لا يشمل الكلام للعلماء المفضولين ( فإنه ) أي وجود العدد المتيقن بالنسبة إلى الخارج عن مقام التخاطب ( غير مؤثر في رفع الاخلال بالغرض ) بل يبقى الاخلال بالغرض على حاله ( لو كان بصدد البيان كما هو الفرض ) فان وجود هذا القدر المتيقن ليس صالحا لكونه بيانا ( فإنه ) أي المتكلم ( فيما تحققت ) المقدمات بأن كان في صدد البيان ولم يكن ما يوجب التعيين ولم يكن قدر متيقن في مقام التخاطب ( لو لم يرد الشياع ) والسريان اعتمادا على القدر المتيقن بالنظر إلى الخارج عن مقام التخاطب ( لاخل بغرضه ، حيث إنه ) أي المتكلم ( لم ينبه )