خارجا عما وضع له ، فلا بد في الدلالة عليه من قرينة حال أو مقال أو حكمة وهي تتوقف على مقدمات : إحداها كون المتكلم في مقام بيان تمام المراد لا الاهمال أو الاجمال .
ثانيتها : انتفاء ما يوجب التعيين .
ثالثتها : انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب
شرح
( خارجا عما وضع له ) المطلق ( فلا بد في الدلالة عليه ) أي على الشياع والسريان ( من قرينة حال أو مقال ) تدل على أن المراد باسم الجنس أو النكرة الاطلاق والشيوع ، وهاتان القرينتان نادرتان ولهذا لم يتعرض المصنف لتفصيلهما مع أنهما واضحتان لكل أحد ، وانما الكلام في الثالث من القرائن المشار إليها بقوله : ( أو ) قرينة ( حكمة وهي تتوقف على مقدمات ) ثلاثة :
( إحداها : كون المتكلم في مقام بيان تمام المراد لا ) في مقام ( الاهمال أو الاجمال ) وأصل تشريع الحكم بلا قصد لبيان خصوصيات المطلب ، وقد تقدم في بعض المباحث السابقة الفرق بينهما وذكره العلامة الرشتي « ره » هاهنا - فراجع .
( ثانيتها : انتفاء ما يوجب التعيين ) بأن لا تكون هناك قرينة حالية أو مقالية تدل على أن مراد المولى من هذا المطلق هو المقيد وإلّا لم ينعقد الاطلاق مثلا لو قال المولى « أعتق رقبة » وكانت هناك قرينة على أن المراد بالرقبة هو المؤمنة لم ينعقد الاطلاق .
( ثالثتها : انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب ) بأن لم يكن للفظ انصراف إلى بعض الافراد بحيث يغير وجهة اللفظ حين المخاطبة حتى يصح اعتماد المولى عليه .