ولذا يعامل معه معاملة المعرفة بدون أداة التعريف ، لكن التحقيق أنه موضوع لصرف المعنى بلا لحاظ شئ معه أصلا كاسم الجنس والتعريف فيه لفظي كما هو الحال في التأنيث اللفظي ، وإلّا لما صح حمله على الافراد بلا تصرف وتأويل لأنه على المشهور كلى عقلي وقد عرفت أنه لا يكاد صدقه عليها مع
شرح
موضوع للماهية المقيدة بكونها معينة في الذهن ( ولذا ) الذي ذكر من تقييده بالمعهودية الذهنية ( يعامل معه ) أي مع علم الجنس ( معاملة المعرفة بدون أداة التعريف ) فيقع مبتدأ وموصوفا بالمعرفة ونحوهما ، وهذا هو الذي دعى أهل العربية إلى القول بوضعه للماهية المعهودة .
والحاصل : ان الفرق اللفظي بين علم الجنس واسم الجنس كاشف عن الفرق المعنوي بينهما ( لكن التحقيق ) عدم صحة ما ذكروه ، بل ( انه ) أي علم الجنس ( موضوع لصرف المعنى بلا لحاظ شئ معه أصلا كاسم الجنس ) طابق النعل بالنعل ( والتعريف فيه لفظي ) فلا يدل على كونه موضوعا للطبيعة المتميزة كما ذكره أهل العربية ( كما هو الحال في التأنيث اللفظي ) فكما ان كون اللفظ مؤنثا استعمالا لا يدل على اعمال خصوصية في معناه ، كذلك كون اللفظ معرفة استعمالا لا يدل على خصوصية معنوية ( وإلّا ) فلو كان علم الجنس موضوعا للماهية بقيد التعين الذهني ( لما صح حمله على الافراد ) خارجا ( بلا تصرف وتأويل ) بانسلاخ القيد عن المستعمل ( لأنه على المشهور كلي عقلي ) إذ ماله جزء عقلي لا يمكن إلّا أن يكون عقليا .
( وقد عرفت ) في اسم الجنس ( انه لا يكاد صدقه ) أي صدق الامر العقلي ( عليها ) أي على الافراد بدون التأويل والانسلاخ ( مع ) انا نرى من