قضية الاشتراط والتقييد فيها - كما لا يخفى ، مع بداهة عدم صدق المفهوم بشرط العموم على فرد من الافراد ، وان كان يعم كل واحد منها بدلا أو استيعابا وكذا المفهوم اللا بشرط القسمي فإنه كلى عقلي لا موطن له الا الذهن ، إذ لا يكاد يمكن صدقه وانطباقه عليها
شرح
( قضية الاشتراط والتقييد فيها ) أي إذا اطلق لفظ الرجل على زيد مثلا رأينا انه حقيقة وانه مستعمل في معناه الحقيقي بلا عناية ومجازية ، فإنه لم يجرد الرجل عن قيد الارسال والعموم حين استعماله في زيد ( كما لا يخفى ، مع بداهة ) ان الارسال لو كان جزء المعنى لزم تجريد الرجل عن هذا الجزء ثم استعماله في زيد لوضوح ( عدم صدق المفهوم بشرط العموم على فرد من الافراد وان كان ) المفهوم بشرط العموم ( يعم كل واحد منها ) أي من الافراد ( بدلا ) فيما كان الاطلاق بدليا ( أو استيعابا ) فيما كان الاطلاق شموليا .
والحاصل : انه لو اعتبر في معنى المطلق الارسال لكان استعماله في الفرد مجازا وبالعناية فعدم وجداننا المجازية والعناية حين الاستعمال يدل على عدم الوضع للماهية المرسلة بل للماهية فقط .
( وكذا ) لم يوضع المطلق ل ( المفهوم اللا بشرط القسمي ) الذي تقدم ان المعنى فيه مقيد بلحاظ عدم شئ معه ( فإنه كلى عقلي لا موطن له الا الذهن ) فيمتنع تعلق التكليف به ( إذ لا يكاد يمكن صدقه وانطباقه عليها ) أي صدق هذا المفهوم اللا بشرط القسمي على الافراد الخارجية .
والحاصل : ان اللا بشرط القسمي موجود ذهني فقط ، لأنه مقيد بلحاظ التجرد وحيث إن لحاظ التجرد ذهني فالمقيد به أيضا ذهني ، والامر الذهني لا يتعلق به التكليف ، فان التكليف يتعلق بما يمكن ان يكون خارجيا وما يكون مقيدا بالذهن