تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
من الرجوع إلى الأصول . اللهم إلّا أن يقال بحجية اصالة الحقيقة تعبدا لا من باب الظهور ، فيكون المرجع عليه اصالة العموم إذا كان وضعيا لا ما إذا كان بالاطلاق ومقدمات الحكمة ، فإنه لا يكاد يتم تلك المقدمات مع صلوح الاستثناء للرجوع إلى الجميع - فتأمل .
شرح
ومورد الاستثناء عبارة عن الفاسق من العلماء والفقراء ، فإنه المحتمل للاستثناء ( من الرجوع إلى الأصول ) كالبراءة ان لم يكن قبل ورود الدليل واجب الاكرام وإلّا فالمحكم هو الاستصحاب . ( اللهم إلّا أن يقال بحجية أصالة الحقيقة ) الجارية في العمومات المتقدمة ( تعبدا ) من باب بناء العقلاء على العمل بالعام ، وان لم يحصل الظن النوعي بإرادة العموم لاكتناف الكلام بما يصلح للقرينية - كالاستثناء فيما نحن فيه - ( لا من باب الظهور ) النوعي كما هو الأقوى عند المصنف « ره » ( فيكون المرجع عليه ) أي بناء على الحجية تعبدا ( أصالة العموم ) فيجب اكرام جميع العلماء واطعام جميع الفقراء حتى الفاسق منهم . ولكن هذا الاستثناء انما يكون فيما ( إذا كان ) العموم ( وضعيا لا ما إذا كان بالاطلاق ومقدمات الحكمة ، فإنه ) يلزم الحكم باجمال الجمل المتقدمة ، من غير فرق بين القول بحجية أصالة الظهور من باب الظن أو تعبدا لان الاطلاق متوقف على المقدمات ، و ( لا يكاد يتم تلك المقدمات مع صلوح الاستثناء للرجوع إلى الجميع ) إذ من المقدمات عدم وجود ما يحتمل القرينية والفرض وجوده فيما نحن فيه ( فتأمل ) . وقد بين المصنف « ره » وجهه في الهامش بما لفظه : إشارة إلى أنه يكفي في منع جريان المقدمات صلوح الاستثناء لذلك لاحتمال اعتماد المطلق حينئذ
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 196 | السيد محمد الحسيني الشيرازي