تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
للتصرف في الآخر ودار الامر بين تخصيص العموم أو الغاء المفهوم فالدلالة على كل منهما ان كانت بالاطلاق بمعونة مقدمات الحكمة أو بالوضع فلا يكون هناك عموم ولا مفهوم لعدم تمامية مقدمات الحكمة في واحد منهما لأجل المزاحمة كما في مزاحمة ظهور أحدهما وضعا لظهور الآخر كذلك ، فلا بد من العمل بالأصول العملية فيما
شرح
( للتصرف في الآخر ) لا في كلامين أحدهما أجنبي عن الآخر ( ودار الامر بين تخصيص العموم ) بالمفهوم حتى لا يجب اكرام العلماء إلّا إذا جاءوا ( أو الغاء المفهوم ) والاخذ بظاهر العموم حتى يجب اكرامهم ولو لم يجيئوا ( فالدلالة على كل منهما ) أي العام والمفهوم ( ان كانت بالاطلاق بمعونة مقدمات الحكمة أو ) كانت دلالة كل منهما ( بالوضع فلا يكون هناك عموم ولا مفهوم لعدم تمامية مقدمات الحكمة في واحد منهما ) إذ من مقدماتها عدم اكتناف الكلام بما يصلح للقرينية ، والمفروض اكتنافه حينئذ وبعبارة أخرى ان وجود شيء صالح للقرينية موجب لانتفاء احدى مقدمات الحكمة ، وهي أن لا يكون قدر متيقن في مقام التخاطب ( لأجل المزاحمة ) بين العموم والمفهوم ( كما ) ان الامر كذلك ( في ) صورة ( مزاحمة ظهور أحدهما وضعا لظهور الآخر كذلك ) أي وضعا . نعم هنا فرق بين الامرين ، وهو ان السقوط على الأول لعدم المقتضى ، وعلى الثاني لأجل المانع وهو العلم اجمالا بعدم إرادة أحد الظاهرين ، فان الوضع موجود ، وانما المانع العلم بعدم إرادة أحدهما ، بخلاف الأول فان مقدمات الحكمة غير تامة . وعلى كل ( فلا بد ) على كلا التقديرين ( من العمل بالأصول العملية فيما )