إلّا أن يقال : باعتبار اصالة الحقيقة تعبدا حتى فيما إذا احتف بالكلام ما لا يكون ظاهرا معه في معناه الحقيقي كما عن بعض الفحول .
[ فصل قد اختلفوا في جواز التخصيص بالمفهوم المخالف ]
قد اختلفوا في جواز التخصيص بالمفهوم المخالف مع
شرح
من البراءة عن العدة أو الاحتياط في الفروج ونحو ذلك .
هذا كله بناء على حجية اصالة الظهور من باب الظن النوعي كما هو المشهور بين الاعلام ( إلّا أن يقال : باعتبار اصالة الحقيقة ) ونحوها ( تعبدا ) بمعنى ان الأصول العقلائية حجة مطلقا ( حتى فيما إذا احتف بالكلام ما لا يكون ظاهرا معه في معناه الحقيقي كما ) نقل ذلك ( عن بعض الفحول ) وحينئذ فالعام حجة وان احتف بالضمير الصالح للقرينة ، بخلاف من يقول بأن اصالة الحقيقة معتبرة من باب الظهور النوعي فلا بد وان يحكم باجمال العام .
إذ الكلام المحتف بما يصلح للقرينية لا ظهور نوعي له كما لا يخفى . فتحصل من جميع ذلك ان الأقوى عند المصنف تقديم ظهور العام على ظهور الضمير فيما لم يكن الضمير مكتنفا بالعام والاحكام بالاجمال .
( فصل ) ( قد اختلفوا في جواز التخصيص بالمفهوم المخالف ) الذي يكون حكم المفهوم على خلاف حكم المنطوق ، كما لو قال « أكرم العلماء » ثم قال « أكرم العلماء ان جاءوك » المفهوم منه عدم وجوب اكرامهم في صورة عدم المجيء ( مع