والخلاف في انه بالوضع أو بقرينة عامة بحيث لا بد من الحمل عليه لو لم يقم على خلافه قرينة من حال أو مقال ، فلا بد للقائل بالدلالة من إقامة الدليل على الدلالة بأحد الوجهين على تلك الخصوصية المستتبعة لترتب الجزاء على الشرط ، نحو ترتب المعلول على علته المنحصرة ، وأما القائل بعدم الدلالة ففي فسحة فان له منع دلالتها على اللزوم بل على مجرد الثبوت عند الثبوت ولو من باب الاتفاق ،
شرح
والخلاف في أنه بالوضع أو بقرينة عامة ) أي مقدمات الحكمة ( بحيث لا بد من الحمل عليه ) أي على المفهوم ( لو لم يقم على خلافه قرينة من حال أو مقال ، فلا بد للقائل بالدلالة من إقامة الدليل على الدلالة بأحد الوجهين ) أي بالوضع أو بقرينة عامة ( على ) وجود ( تلك الخصوصية ) في لفظ المنطوق ( المستتبعة لترتب الجزاء على الشرط ، نحو ترتب المعلول على علته المنحصرة ) حتى يكون بحيث لو انتفت العلة انتفى المعلول لفرض انحصارها ( وأما القائل بعدم الدلالة ففي فسحة ) عن إقامة الدليل على العدم ( فان له ) منع الدلالة من جهات عديدة :
الأول : ( منع دلالتها ) أي القضية الشرطية ( على اللزوم ) بأن يقول : لا نسلم الملازمة بين الشرط والجزاء حتى يكون انتفاء الشرط سببا لانتفاء الجزاء ( بل ) الجملة الشرطية انما تدل ( على مجرد الثبوت ) أي ثبوت الجزاء ( عند الثبوت ) أي ثبوت الشرط ( ولو من باب الاتفاق ) نحو « ان كان الانسان ناطقا فالحمار ناهق » فان التلازم بين الطرفين من باب الاتفاق ، يعني لا علية في البين ، وعليه فلا يلزم الانتفاء عند الانتفاء .