انما تكون لأجل كشف دليل صحتهما عن عروض عنوان راجح عليهما ملازم لتعلق النذر بهما .
هذا لو لم نقل بتخصيص عموم دليل اعتبار الرجحان في متعلق النذر بهذا الدليل ، وإلّا أمكن أن يقال بكفاية الرجحان الطارئ عليهما من قبل النذر في عباديتهما بعد تعلق النذر باتيانهما عباديا ومتقربا بهما منه تعالى ، فإنه وان لم يتمكن من اتيانهما كذلك قبله إلّا انه يتمكن منه
شرح
( انما تكون لأجل كشف دليل صحتهما عن عروض عنوان راجح عليهما ملازم لتعلق النذر بهما ) فعباديتهما بواسطة انطباق ذلك العنوان المكشوف بالنذر عليهما .
( هذا ) وهنا جواب ثالث غير الرجحان الذاتي قبل النذر وغير الرجحان الطارئ بسبب انطباق عنوان راجح مكشوف بالنذر ، إذ انما نحتاج إلى هذين الجوابين ( لو لم نقل بتخصيص عموم دليل اعتبار الرجحان في متعلق النذر بهذا الدليل ) الدال على صحة الاحرام قبل الميقات والصوم في السفر إذا وقعا متعلقان للنذر ( وإلّا ) فلو قلنا بالتخصيص ( أمكن ان يقال بكفاية الرجحان الطارئ عليهما من قبل النذر في عباديتهما ) متعلق بالرجحان ، فالدليل الذي يدل على لزوم رجحان في العبادات المغاير للرجحان الحاصل بالنذر قد خصص بدليل الاحرام والصيام الكاشف عن كفاية الرجحان النذري في العبادية .
وبعبارة أخرى : انهما قبل النذر لم يكونا عبادة ولم يكونا راجحين ، وبعد تعلق النذر يكونان عبادتين راجحين ، فتكون عباديتهما ( بعد تعلق النذر باتيانهما عباديا ومتقربا بهما منه تعالى ، فإنه وان لم يتمكن من اتيانهما كذلك ) عباديا ( قبله ) أي قبل تعلق النذر ( إلّا انه يتمكن منه ) أي من الاتيان متقربا