ما في الخبر من كون الاحرام قبل الميقات كالصلاة قبل الوقت .
لا يقال : لا يجدى صيرورتهما راجحين بذلك في عباديتهما ، ضرورة كون وجوب الوفاء توصليا لا يعتبر في سقوطه إلّا الاتيان بالمنذور بأي داع كان .
فإنه يقال : عباديتهما
شرح
قبل تعلق النذر ( ما في الخبر من كون الاحرام قبل الميقات كالصلاة قبل الوقت ) فكما لا رجحان للصلاة قبله كذلك الاحرام فتبين ان الرجحان حصل بعد النذر ، وهذا القدر من الرجحان كاف في العموم والاحرام للدليل الخاص المخصص لعموم اشتراط الرجحان في متعلق النذر قبل تعلقه .
( لا يقال : لا يجدى صيرورتهما ) أي الصوم في السفر والاحرام قبل الميقات ( راجحين بذلك ) الذي ذكرتم من تعلق النذر ( في عباديتهما ) فالرجحان الآتي من قبل النذر غير كاف في العبادية .
والحاصل : انه لا شبهة في لزوم الاتيان بهذا الصوم والاحرام بعد النذر بقصد القربة ، والحال انه لا وجه له ، إذ قصد التقرب يلازم العبادة ولا عبادية لهما ، إذ قبل تعلق النذر لم يكونا عبادة كما هو واضح وبعد تعلق النذر لم يدل دليل على وجوب قصد القربة ، فان الدليل منحصر في « أوفوا بالنذور » وهو لا يدل على لزوم قصد القربة ( ضرورة كون وجوب الوفاء توصليا لا يعتبر في سقوطه إلّا الاتيان بالمنذور ) فقط ( بأي داع كان ) وهذا بخلاف ما لو ثبت رجحانهما قبل تعلق النذر كما هو مقتضى الجواب الأول .
( فإنه يقال ) : نعم لا تكون ( عباديتهما ) قبل النذر ولا ناشئة عن النذر بل