تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
كان الخاص متصلا ، والقطع بعدم إرادة العدو لا يوجب انقطاع حجيته الا فيما قطع انه عدوه لا فيما شك فيه كما يظهر صدق هذا من صحة مؤاخذة المولى لو لم يكرم واحدا من جيرانه لاحتمال
شرح
( كان الخاص متصلا ) . وتوضيحه بلفظ السيد الحكيم مد ظله : الفرق بين المخصص اللفظي واللبي أنه في المخصص اللفظي قد ألقى السيد إلى عبده حجتين إحداهما العام وثانيتهما الخاص ، وفي المخصص اللبي قد ألقى السيد إلى عبده حجة واحدة وهي العام لا غير ، لان المخصص اللبي بعد ما كان علما لا يكون حجة ملقاة من السيد بل هي حجة عند العقل لا غير ، والفرد المشكوك في الأول يكون نسبته إلى الحجتين الملقاتين من السيد نسبة واحدة ، فيمتنع الاخذ بإحداهما بعينهما فيه لاحتمال دخوله تحت الأخرى . وفي الثاني : لما لم يكن الحجة من السيد الا العام كان رفع اليد عنه في المشكوك بلا حجة على خلافه وهو ممتنع « 1 » - انتهى . ( و ) ان قلت : انا نقطع بعدم إرادة العدو هاهنا ، كما كنا نقطع بعدم ارادته حال كون المخصص لفظيا ، فكما لا يعمل بالعام هناك كذلك هاهنا . قلت : ( القطع بعدم إرادة العدو لا يوجب انقطاع حجيته الا فيما قطع أنه عدوه لا فيما شك فيه ، كما يظهر صدق هذا ) الذي ذكرنا من عدم جواز ترك مشكوك العداوة ( من صحة مؤاخذة المولى لو لم يكرم واحدا من جيرانه ) في المثال المتقدم ( لاحتمال )
هامش
( 1 ) حقايق الأصول ج 1 ص 500 .