تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
حجة ليس إلّا ما اشتمل على العام الكاشف بظهوره عن ارادته للعموم فلا بد من اتباعه ما لم يقطع بخلافه مثلا : إذا قال المولى « أكرم جيراني » وقطع بأنه لا يريد اكرام من كان عدوا له منهم كان أصالة العموم باقية على الحجية بالنسبة إلى من لم يعلم بخروجه عن عموم الكلام ، للعلم بعداوته لعدم حجة أخرى بدون ذلك على خلافه ، بخلاف ما إذا كان المخصص لفظيا ، فان قضية تقديمه عليه هو كون الملقى اليه كأنه من رأس لا يعم الخاص ، كما كان كذلك حقيقة فيما
شرح
إلى العبد في حال كونه ( حجة ليس إلّا ما اشتمل على العام الكاشف بظهوره عن ارادته ) أي المولى ( للعموم ) وليس المخصص في اللفظ بل هو لبي كما فرض ( فلا بد من اتباعه ما لم يقطع بخلافه : مثلا : إذا قال المولى « أكرم جيراني » وقطع بأنه لا يريد اكرام من كان عدوا له منهم ) من عقل أو اجماع أو نحوهما ( كان أصالة العموم باقية على الحجية بالنسبة إلى ) الافراد المشكوكة ( من لم يعلم بخروجه عن عموم الكلام ، للعلم بعداوته ) يعني ان العلم بالخروج للعلم بالعداوة . وعلل بقاء المشكوك على الحجة بقوله : ( لعدم حجة أخرى بدون ذلك ) العلم بالخروج ( على خلافه ) أي خلاف العموم ، فان المشكوك ليس حجة يخصص العام به . والحاصل : ان القطع بالخروج عن العام هو المخصص ولا قطع في مشكوك العداوة ( بخلاف ما إذا كان المخصص لفظيا ، فان قضية تقديمه عليه ) أي مقتضى تقديم الخاص على العام ( هو كون ) العام ( الملقي اليه كأنه من رأس ) ومن ابتداء الامر ( لا يعم الخاص ) في صورة انفصاله عنه ( كما كان ) العام ( كذلك ) لا يعم الخاص ( حقيقة فيما )