تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وهو في غاية الفساد ، فان الخاص وان لم يكن دليلا في الفرد المشتبه فعلا إلّا انه يوجب اختصاص حجية العام في غير عنوانه من الافراد فيكون أكرم العلماء دليلا وحجة في العالم الغير الفاسق ، فالمصداق المشتبه وان كان مصداقا للعام بلا كلام إلّا انه لا يعلم أنه من مصاديقه بما هو حجة لاختصاص حجيته بغير الفاسق .
شرح
المصداقية ( وهو في غاية الفساد فان الخاص وان لم يكن دليلا في الفرد المشتبه فعلا ) لأنه لا يعلم انطباق عنوان المخصص عليه ، إذ لا يعلم أن زيدا المشكوك فاسق أم لا ( إلّا أنه ) أي المخصص ( يوجب اختصاص حجية العام في غير عنوانه ) أي عنوان المخصص ( من الافراد ، فيكون أكرم العلماء دليلا وحجة في العالم الغير الفاسق ) فإنه وان كان منفصلا عنه في اللفظ لكنه متصل به في الحقيقة وحين الإرادة ( فالمصداق المشتبه ) وهو زيد المشكوك عدالته وفسقه ( وان كان مصداقا للعام بلا كلام ) لانعقاد ظهور العام في العموم ( إلّا أنه لا يعلم أنه من مصاديقه بما هو حجة ) ومراد حقيقة وواقعا ( لاختصاص حجيته بغير الفاسق ) لأنه قد خرج الفاسق الواقعي فلا يجب اكرامه ، وهذا الفرد حيث يتردد أمره بين الفسق والعدالة لم يجب اكرامه ، إذ نسبة العام والخاص إلى هذا الفرد نسبة واحدة ، فالخاص ليس حجة فيه للشك في كونه من أفراده والعام ليس حجة للشك كذلك منتهى الامر ظهور الطبيعي لأحدهما دون الآخر . وان شئت قلت : ان العام بعد ورود المخصص قد انقسم إلى قسمين : قسم واجب الاكرام وهو العادل ، وقسم محرم الاكرام وهو الفاسق . فحيث يتردد الامر بينهما لا يمكن التمسك بأحدهما لاثبات الحكم ، بل يلزم الرجوع إلى دليل آخر .