تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
فلا تغفل . وأما إذا كان مجملا بحسب المصداق بأن اشتبه فرد وتردد بين أن يكون فردا له أو باقيا تحت العام فلا كلام في عدم جواز التمسك بالعام لو كان متصلا به ضرورة عدم انعقاد ظهور للكلام الا في الخصوص كما عرفت .
شرح
فيما كان المخصص منفصلا دائرا بين الأقل والأكثر . « الثاني » ما يسرى اجماله إلى العام اما حقيقة وهو المتصل مطلقا واما حكما وهو المنفصل المردد بين المتباينين ( فلا تغفل ) . هذا تمام الكلام في أقسام المخصص المجمل مفهوما ( واما إذا كان ) المخصص ( مجملا بحسب المصداق ) مبينا بحسب المفهوم ( بأن اشتبه فرد وتردد بين أن يكون فردا له ) أي للمخصص ( أو باقيا تحت العام فلا كلام في عدم جواز التمسك بالعام لو كان ) المخصص ( متصلا به ) سواء كان أمره دائرا بين الأقل والأكثر ، كما لو قال « أكرم العلماء الا فساقهم » وتردد الفساق بين أن يكونوا زيدا وعمرا وبين أن يكونوا هما مع بكر ، أو المتباينين كما لو تردد العام الفاسق بين زيد وبين عمرو فإنه لا يمكن التمسك بأكرم العلماء لاكرام بكر - في المثال الأول - ولا التمسك به لاكرام زيد وعمرو - في المثال الثاني - ( ضرورة عدم انعقاد ظهور للكلام ) أي العام ( الا في الخصوص كما عرفت ) أعني العام غير الفاسق ، ولم يحرز ان بكرا - في الأول - وزيدا وعمرا - في الثاني - يصدق عليهم هذا العنوان . ولا يخفى انه كما لا يكون العام حجة في هذا الفرد المشكوك كذلك لا يكون المخصص حجة ، إذ الفسق أيضا غير معلوم ، فاللازم الرجوع في المشكوك إلى القواعد الأخر .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 132 | السيد محمد الحسيني الشيرازي