تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
عرفت من أنه لا تخصيص أصلا وان أدوات العموم قد استعملت فيه وان كان دائرته سعة وضيقا تختلف باختلاف ذوى الأدوات فلفظة كل في مثل كل رجل وكل رجل عالم قد استعملت في العموم وان كان افراد أحدهما بالإضافة إلى الآخر بل في نفسها في غاية القلة ، وأما في المنفصل فلان
شرح
( عرفت من أنه لا تخصيص أصلا وان أدوات العموم قد استعملت فيه ) أي في العموم لما قلنا من أن العموم بحسب المراد لا بحسب ما يصلح انطباق اللفظ عليه ( وان كان دائرته سعة وضيقا تختلف باختلاف ذوي الأدوات ) أي المدخولات لأدوات العموم ( فلفظة كل في مثل كل رجل ) الموسع ( وكل رجل عالم ) المضيق ( قد استعملت في العموم ) وأريد بها جميع الافراد المرادة ( وان كان أفراد أحدهما ) أعني المقيد بالعلم ( بالإضافة إلى الآخر ) أعني غير المقيد ( بل في نفسها في غاية القلة ) كما لو كان أفراد العلماء ثلاثة . وبهذا تبين ان استعمال العام في المقيد ليس مجازا حتى يقال بأن المجازات كثيرة ولا معين لبعضها فيصير اللفظ مجملا فلا يكون حجة في الباقي . ( وأما في المنفصل فلان ) ذكر العام وإرادة الخاص يتصور على وجهين : « الأول » - ان يستعمل العام في الخاص ابتداء مجازا كأن يستعمل العلماء في أكرم العلماء في العدول منهم ، ثم ينصب قرينة على هذا الاستعمال المجازي كما يستعمل الأسد في الرجل الشجاع ابتداء ويراد به ذلك ثم ينصب قرينة نحو « يرمي » على المجازية . « الثاني » - ان يستعمل العام في العموم - أعني معناه الحقيقي الموضوع له - ولكن يكون المراد الجدي للمولى خاصا . بيان ذلك : أنه قد يكون للمولى حين